فيكون قبيحا .
وما رواه عمر بن أذينة في الحسن قال : كتبت إلى أبي عبد الله - عليه
السلام - أسأله عن رجل له خشب فباعه ممن يتخذ منه برابط ، فقال : لا بأس
به ، وعن رجل له خشب فباعه ممن يتخذه صلبانا ، فقال : لا ( 1 ) .
وعن عمرو بن حريث قال : سألت أبا عبد الله - عليه السلام - عن التوت
أبيعه ليصنع للصليب والصنم ؟ قال : لا ( 2 ) .
احتج الشيخ بأن الأصل الإباحة .
ولأنه عقد وقع من أهله في محله فكان سائغا .
ولأن عالم المشتري بعد انتقال الملك إليه لا يؤثر في وجه البيع السابق .
والجواب : الأصل قد يرجع عنه ، لوجود دليل أقوى منه ، وصدور العقد من
أهله لا يقتضي إباحته ، إلا مع خلوه عن جهات المفاسد ، والمؤثر في وجه البيع
إنما هو علم البائع بما يفعله المشتري .
مسألة : من دفع مالا إلى غيره ليضعه في المحاويج أو في صنف معين وكان
المدفوع إليه منهم فإن عين له أشخاصا معينين لم يجز له التعدي إلى غيرهم ، وإن
لم يعين قال الشيخ في النهاية : يجوز له أن يأخذ هو مثل ما يعطي غيره ( 3 ) ، وبه
قال ابن إدريس في كتاب المكاسب ( 4 ) .
وقال في كتاب الزكاة : لا يجوز له ذلك ، وهو اختيار شيخنا في كتاب
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 6 ص 373 ح 1082 ، وسائل الشيعة : ب 41 من أبواب ما يكتسب به ح 1
ج 12 ص 127 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 6 ص 373 ح 1084 ، وسائل الشيعة : ب 41 من أبواب ما يكتسب به ح 2
ج 12 ص 127 .
( 3 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 101 .
( 4 ) السرائر : ج 2 ص 223 .