ويبقى الإطلاق في الباقي ، لئلا تتنافى الأدلة .
مسألة : قال ابن البراج : يكره بيع عظام الفيل وعملها ( 1 ) .
وقال ابن إدريس : الأظهر بين الأصحاب أن ذلك ليس بمكروه ( 2 ) ، وهو
الأقرب .
لنا : الأصل انتفاء الكراهة .
مسألة : قال الشيخ في النهاية : ينبغي للمعلم أن يسوي بين الصبيان في
التعليم والأخذ عليهم ، ولا يفضل بعضهم في ذلك على بعض ( 3 ) .
وقال ابن إدريس : وينبغي للمعلم أن يسوي بين الصبيان في التعليم
والأخذ عليهم ، ولا يفضل بعضهم في ذلك على بعض ، إلا أن يؤجر نفسه لهذا
على تعليم مخصوص ، وهذا يستأجره على تعليم مخصوص ، فأما إذا استؤجر . على
التعليم لجميعهم بالإطلاق فلا يجوز له أن يفضل بعضهم على بعض في التعليم ،
لأنه استؤجر عليه ، سواء كانت أجرة بعضهم أكثر من أجرة بعض آخر ( 4 ) .
والأقرب عندي كراهة ذلك .
لنا : إن المأخوذ عليه التعليم ، وهو يحصل مع التفضيل .
احتج المخالف بما رواه حسان المعلم قال : سألت أبا عبد الله - عليه
السلام - عن التعليم ، فقال : لا تأخذ على التعليم أجرا ، قلت : الشعر والرسائل
وما أشبه ذلك أشارطه عليه ؟ قال : نعم بعد أن يكون الصبيان عندك سواء في
التعليم ، لا تفضل بعضهم على بعض ( 5 ) .
هامش
( 1 ) المهذب : ج 2 ص 346 .
( 2 ) السرائر : ج 2 ص 220 .
( 3 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 102 .
( 4 ) السرائر : ج 2 ص 224 .
( 5 ) تهذيب الأحكام : ج 6 ص 364 ح 1045 ، وسائل الشيعة : ب 29 من أبواب ما يكتسب به ح 1
ج 12 ص 112 .