يعرف اسمه ونسبه ، لأن الحق مع غيره ( 1 ) . والأقرب المنع .
لنا : أنه تصرف في مال الغير بغير إذنه فيكون قبيحا .
وما رواه الحسن بن يقطين قال : سألت أبا الحسن - عليه السلام - عن
الرجل يمر بالثمرة من الزرع والنخل والكرم والشجرة والمباطخ وغير ذلك من الثمر
أيحل له أن يتناول منه شيئا ويأكل بغير إذن صاحبه ؟ وكيف حاله إن نهاه
صاحب الثمرة أو أمره المقيم وليس له ؟ وكم الحد الذي يسعه أن يتناول منه ؟
قال : لا يحل له أن يأخذ شيئا ( 2 ) .
احتج الشيخ بما رواه محمد بن مروان قال : قلت لأبي عبد الله - عليه
السلام - : أمر بالثمرة فآكل منها ، قال : كل ولا تحمل ، قلت : جعلت فداك
إن التجار قد اشتروها ونقدوا أموالهم ؟ قال : اشتروا ما ليس لهم ( 3 ) .
وفي الصحيح عن ابن أبي عمير ، عن بعض أصحابنا ، عن الصادق - عليه
السلام - قال : سألته عن الرجل يمر بالنخل والسنبل والثمرة فيجوز له أن يأكل
منها من غير إذن صاحبها من ضرورة أو غير ضرورة ؟ قال : لا بأس ( 4 ) .
والجواب : الحمل على ما إذا علم بشاهد الحال إباحة المالك لذلك .
ويؤيد ما ذكرناه ما رواه مروك بن عبيد ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي
عبد الله - عليه السلام - قال : قلت له : الرجل يمر على قراح الزرع يأخذ منه
السنبلة ؟ قال : لا ، قلت : أي شئ السنبلة ؟ قال : لو كان كل من يمر يأخذ
منه سنبلة كان لا يبقى منه شئ ( 5 ) .
هامش
( 1 ) السرائر : ص 226 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 92 ح 392 ، وسائل الشيعة : ب 8 من أبواب بيع الثمار ح 7 ج 13 ص 15 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 89 ح 380 ، وسائل الشيعة : ب 8 من أبواب بيع الثمار ح 4 ج 13 ص 14 .
( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 93 ح 393 ، وسائل الشيعة : ب 8 من أبواب بيع الثمار ح 3 ج 13 ص 15 .
( 5 ) تهذيب الأحكام : ج 6 ص 385 ح 1140 ، وسائل الشيعة : ب 8 من أبواب بيع الثمار ح 6 ج 13 ص 15 .