للعالم وغيره .
احتج ابن البراج بأن المال ملك العبد ، وقد نقل البائع العبد فينتقل معه
ملكه .
وبما رواه زرارة في الحسن قال : قلت لأبي عبد الله - عليه السلام - : الرجل
يشتري المملوك وله مال لمن ماله ؟ فقال : إن كان علم البائع أن له مالا فهو
للمشتري ، وإن لم يكن علم فهو للبائع ( 1 ) .
والجواب عن الأول : بالمنع من كونه مالكا على ما يأتي . وعن الحديث بأنه
محمول على أن البائع شرط المال للمشتري .
مسألة : قال الشيخ : إذا استبرأ البائع - الثقة - الجارية لم يجب الاستبراء
على المشتري ، بل يستحب ( 2 ) . اختاره الشيخان ش ( 3 ) ، وابن البراج ( 4 ) ، وهو
الظاهر من كلام ابن الجنيد .
وقال ابن إدريس : يجب على المشتري الاستبراء على كل حال ( 5 ) .
لنا : الأصل عدم الوجوب .
ولأن المفسدة الحاصلة بتركه معدومة بأخبار العدل .
وما رواه محمد بن حكيم ، عن العبد الصالح - عليه السلام - قال : إذا
اشتريت جارية فضمن لك مولاها أنها على طهر فلا بأس بأن تقع عليها ( 6 ) .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 71 ح 307 ، وسائل الشيعة : ب 7 من أبواب بيع الحيوان ح 2 ج 13
ص 32 .
( 2 ) كذا في النسخ والظاهر أن عبارة ( قال الشيخ ) زائدة لما يأتي من قوله : ( أختاره الشيخان ) .
( 3 ) المقنعة : ص 600 - 601 ، النهاية ونكتها : ج 2 ص 388 - 389 .
( 4 ) المهذب : ج 2 ص 246 .
( 5 ) السرائر : ج 2 ص 346 .
( 6 ) تهذيب الأحكام : ج 8 ص 173 ح 602 ، وسائل الشيعة : ب 6 من أبواب نكاح العبيد والإماء ح 3
ج 14 ص 503 .