وعن منصور بن البختري ، عن الصادق - عليه السلام - في رجل يشتري
الأمة من رجل فيقول : إني لم أطأها ، فقال : إن وثق به فلا بأس بأن
يأتيها ( 1 ) .
وفي الصحيح عن أبي بصير قال : قلت لأبي عبد الله - عليه السلام - : الرجل
يشتري الجارية وهي طاهرة وزعم صاحبها أنه لم يمسها منذ حاضت ، فقال :
إن أمنته فمسها ( 2 ) . ،
احتج بأن الاستبراء واجب على المشتري ، فلا يسقط بإخبار البائع .
وبما رواه محمد بن إسماعيل في الصحيح قال : سألت أبا الحسن - عليه
السلام - عن الجارية تشترى من رجل مسلم يزعم أنه استبرأها أيجزئ ذلك أم
لا بد من استبرائها ؟ قال : استبرئها بحيضتين ، قلت : يحل للمشتري
ملامستها ؟ قال : نعم ولا يقرب فرجها ( 3 ) .
والجواب : المنع من إيجابه مطلقا ، بل مع عدم إخبار الثقة . وعن الحديث
بالحمل على الاستحباب جمعا بين الأدلة ، أو على أن المخبر لم يثق به المشتري .
مسألة : قال الشيخ في الخلاف : إذا ملك أمة بابتياع أو هبة أو إرث أو
استغنام لم يجز له وطؤها إلا بعد الاستبراء ( 4 ) .
وقال ابن إدريس : لا يجب في غير البيع ، لأن الذي رواه أصحابنا في
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 8 ص 173 ح 603 ، وسائل الشيعة : ب 6 من أبواب نكاح العبيد والإماء ح 1
ج 14 ص 503 . وفيهما : ( وعن حفص ء ) .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 8 ص 173 ح 604 ، وسائل الشيعة : ب 6 من أبواب نكاح العبيد والإماء ح 4
ج 14 ص 504 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 8 ص 173 ح 605 ، وسائل الشيعة : ب 6 من أبواب نكاح العبيد والإماء ح 5
ج 14 ص 504 .
( 4 ) الخلاف : ج 3 ص 63 المسألة 41 ، طبعة اسماعيليان .