مقدار ما معه وباع بجنسه لم يصح ، وإن باع بغير جنسه صح ، وإن باع المملوك
دون المال صح ، فإن شاء سوغه المال وإن شاء استرد ( 1 ) . وابن إدريس ( 2 )
فصل ذلك أيضا .
والتحقيق أن نقول : إن كان الثمن وما مع العبد ربويين واتفقا جنسا
اشترط زيادة الثمن على ما في يد العبد ، وإلا فلا .
لنا : إنه على التقدير الأول : أنه لولاه لثبت الربا المحرم ، وعلى التقدير
الثاني : إن المقتضي للصحة موجود - وهو البيع الصادر من أهله في محله - والمانع
- هو مفسدة الربا - منتف .
احتج الشيخ بما رواه زرارة ، عن الصادق - عليه السلام - قال : قلت له :
الرجل يشتري المملوك وما له ، قال : لا بأس به ، قلت : فيكون مال المملوك
أكثر مما اشتراه به قال : لا بأس ( 3 ) .
والجواب : هذه الرواية ضعيفة السند ، فإن في طريقها علي بن حديد وهو
ضعيف ، ومع ذلك فإنها محمولة على ما إذا اختلف الجنسان أو كان المال غير
ربوي جمعا بين الأدلة . والظاهر أن مقصود الإمام - عليه السلام - ذلك ، وكذا
مقصود الشيخ . وقول ابن حمزة : ( إن لم يعرف مقدار ما معه وباعه بغير جنسه
صح ، وإن باعه بجنسه لم يصح ) لأن الجهل يستلزم جواز تطرق الربا ، لكن
يبقى فيه إشكال ، من حيث أنه باع مجهولا ، إلا أن يقال : إن المال تابع
وجهالة التابع لا تمنع صحة البيع .
هامش
( 1 ) الوسيلة : ص 248 - 249 .
( 2 ) السرائر : ج 2 ص 344 - 345 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 71 ح 305 ، وسائل الشيعة : ب 8 من أبواب بيع الحيوان ح 1 ج 13
ص 34 .