وقال المفيد : تستبرئ بثلاثة أشهر ( 1 ) .
لنا : الأحاديث الدالة على ذلك ، روى منصور بن حازم قال : سألت أبا
عبد الله - عليه السلام - عن عدة الأمة التي لم تبلغ المحيض وهو يخاف عليها ؟
قال : خمس وأربعون ليلة ( 2 ) .
وعن عبد الرحمن بن أبي عبد الله ، عن الصادق - عليه السلام - في الرجل
يشتري الجارية ولم تحض أو قد قعدت من المحيض كم عدتها ؟ فقال : خمس
وأربعون ليلة ( 3 ) . وسيأتي البحث في ذلك .
مسألة : قال الشيخ في النهاية ( 4 ) ، والمفيد ( 5 ) : إذا اشترى جارية وعزلها عند
إنسان للاستبراء كانت من مال البائع إذا هلكت في مدة الاستبراء ما لم
يحدث المبتاع فيها حدثا ، فإن أحدث كان تلفها منه .
وفي المبسوط : لا يجوز للمشتري وطؤها في الفرج ولا غيره ولا مسها بشهوة
وتكون في زمان الاستبراء عنده ، وإن كانت حسنة فإن جعلت عند من يوثق به
جاز ، فإن باعها بشرط المواضعة لم يبطل البيع ، وإن باعها مطلقا ثم اتفقا على
المواضعة جاز ، وإن هلكت فإن كان المشتري قبضها ثم جعلت عند عدل فمن
ضمان المشتري ، لأن العدل وكيله ، وإن سلمها البائع إلى العدل قبل قبض
المشتري بطل البيع ( 6 ) ، واختاره ابن إدريس ( 7 ) . ولا أرى بينهما تنافيا فإن
هامش
( 1 ) المقنعة : ص 600 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 8 ص 172 ح 599 ، وسائل الشيعة : ب 3 من أبواب نكاح العبيد والإماء ح 5
ج 14 ص 499 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 8 ص 172 ح 600 ، وسائل الشيعة : ب 3 من أبواب نكاح العبيد والإماء ح 6
ج 14 ص 499 .
( 4 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 144 - 145 .
( 5 ) المقنعة : ص 592 - 593 .
( 6 ) المبسوط : ج 2 ص 140 .
( 7 ) السرائر : ج 2 ص 284 - 285 .