وابن حمزة ( 1 ) .
وقال السيد المرتضى : لا يشترى الآبق وحده ، إلا إذا كان بحيث يقدر
عليه المشتري ( 2 ) .
وقال ابن الجنيد : لا يشترى وحده ، إلا إذا كان بحيث يقدر عليه المشتري
أو يضمن له البائع ، وهو الأقرب .
لنا : إن القدرة على التسليم شرط في صحة البيع ، وهي متحققة على
التقديرين فيصح البيع عملا بوجود المقتضي مع وجود الشرط .
احتج الشيخ بما رواه سماعة قال : سألته عن رجل يشتري العبد وهو آبق من
أهله ؟ فقال : لا يصلح ، إلا أن يشتري معه شيئا آخر فيقول : أشتري منك
هذا الشئ وعبدك بكذا وكذا ، فإن لم يقدر على العبد كان ثمنه الذي نقده
في ما اشترى منه ( 3 ) .
والجواب : الرواية ضعيفة السند مقطوعة فلا تصلح حجة .
مسألة : قال الشيخ في النهاية : من ابتاع عبدا أو أمة وكان لهما مال كان
مالهما للبائع دون المبتاع ، اللهم إلا أن يشترط المبتاع ماله فيكون حينئذ له دون
البائع ، سواء كان ما معه أكثر من ثمنه أو أقل منه ( 4 ) .
وقال المفيد : من ابتاع عبدا أو أمة لهما مال فهو للبائع إلا أن يشترطه
المبتاع ، ولا بأس بابتياع عبد أو أمة لهما مال بأقل من مالهما وأكثر ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الوسيلة : ص 246 .
( 2 ) الإنتصار : ص 209 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 124 ح 540 ، وسائل الشيعة : ب 11 من أبواب عقد البيع وشروطه ح 2
ج 12 ص 263 .
( 4 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 193 .
( 5 ) المقنعة : ص 600 .