لنا : أن البيع تعلق بالأم فلا يتناول الحمل ، لعدم دلالة اللفظ عليه مطابقة
وتضمنا والتزاما .
ولأن الأصل بقاء ملك البائع عليه فلا ينتقل عنه إلا بسبب ، ولم يطرأ
عليه من الأسباب ما يزيله عن أصله .
احتج الشيخ بأن الحمل يجري مجرى عضو من أعضائها ( 1 ) ، فكما لا يجوز
استثناء عضو فكذا لا يجوز استثناؤه .
والجواب : المنع من المساواة ، فإنه تصح الوصية بالحمل ويرث وتلحقه
أحكام كثيرة لا تتعلق بالأعضاء ، وهذا الذي ذكره الشيخ كأنه هو الذي لمحه
ابن حمزة ، وحينئذ يأتي ما قاله ، والحق خلافه .
مسألة : قال الشيخ في المبسوط : لو باع جارية حبلى بولد حر لم يجز ، لأن
الحمل يكون مستثنى ، وهذا يمنع صحة البيع ( 2 ) ، وتبعه ابن البراج في
المهذب ( 3 ) . وليس بجيد لما تقدم .
قال الشيخ في المبسوط : ولو باع البائض دخل البيض على طريق التبع ،
وإن شرط لنفسه لم يجز ( 4 ) . وليس بجيد ، لأنه شرط سائغ .
مسألة : قال الشيخان : لا يجوز بيع الآبق منفردا ، فإن بيع كان باطلا ،
ويجوز منضما ( 5 ) .
قال المفيد : فإن وجد العبد وإلا كان ما نقد من الثمن في مقابلة الشئ
الموجود ( 6 ) ، وأطلقا . وكذا قال ابن البراج ( 7 ) ، وأبو الصلاح ( 8 ) ، وسلار ( 9 ) ،
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 2 ص 156 .
( 2 ) المبسوط : ج 2 ص 156 .
( 3 ) لم نعثر عليه .
( 4 ) المبسوط : ج 2 ص 156 .
( 5 ) المقنعة : ص 600 ، النهاية ونكتها : ج 2 ص 192 .
( 6 ) المقنعة : ص 600 .
( 7 ) المهذب : ج 1 ص 397 .
( 8 ) الكافي في الفقه : ص 356 .
( 9 ) المراسم : ص 176 .