وقال المفيد : كسب المغنيات حرام ، وتعلم ذلك وتعليمه حرام في شرع
الإسلام ( 1 ) ، وأطلق ولم يفصل . وكذا قال سلار ( 2 ) .
وقال ابن إدريس : ولا بأس بأجر المغنيات في الأعراس إذا لم يغنين
بالأباطيل على ما روي ، والأظهر أن الغناء محرم ممن كان ( 3 ) . والأقرب
عندي ما اختاره الشيخ في النهاية .
لنا : الأصل ، وما رواه أبو بصير في الصحيح قال : قال أبو عبد الله - عليه
السلام - : أجر المغنية التي تزف العرائس ليس به بأس ، وليست بالتي يدخل
عليها الرجال ( 4 ) .
وعن أبي بصير ، عن الصادق - عليه السلام - قال : المغنية التي تزف
العرائس لا بأس بكسبها ( 5 ) .
وعن أبي بصير قال : سألت أبا جعفر - عليه السلام - عن كسب المغنيات ،
فقال : التي يدخل عليها الرجال حرام ، والتي تدعى إلى الأعراس ليس به ،
بأس ، وهو قول الله عز وجل : ( ومن الناس من يشتري لهو الحديث ليضل عن
سبيل الله ) ( 6 ) .
احتج الآخرون بما رواه سعيد بن محمد الطاطري ، عن أبيه ، عن الصادق
هامش
( 1 ) المقنعة : ص 588 .
( 2 ) المراسم : ص 170 .
( 3 ) السرائر : ج 2 ص 224 .
( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 6 ص 357 ح 1022 ، وسائل الشيعة : ب 15 من أبواب ما يكتسب به ح 3
ج 12 ص 85 .
( 5 ) تهذيب الأحكام : ج 6 ص 357 خ 1023 ، وسائل الشيعة : ب 15 من أبواب ما يكتسب به ح 2
ج 12 ص 84 .
( 6 ) تهذيب الأحكام : ج 6 ص 358 ح 1024 ا ، وسائل الشيعة : ب 15 من أبواب ما يكتسب به ح 1
ج 12 ص 84 .