أو بفقد غيره أو بكونه الأفضل وكان متمكنا لم يجز الأجر عليه ، وإن لم يتعين أو
كان محتاجا فالأقرب الكراهة .
لنا : الأصل الإباحة على التقدير الثاني .
ولأنه فعل لا يجب عليه فجاز أخذ الأجر عليه ، أما مع التعيين فلأنه يؤدي
واجبا فلا يجوز أخذ الأجرة عليه ، كغيره من العبادات الواجبة .
مسألة : قال ابن البراج في أقسام المحرمات : والأذان والإقامة لا يحل الأجر
عليهما ، وكذا الصلاة بالناس وتغسيل الموتى وتكفينهم وحملهم ودفنهم ( 1 ) .
والأقرب تحريم الأجر ، أما الفعل فلا .
ويحتمل أن يقال : الفعل إنما كان طاعة لو وقع على الوجه المأمور به شرعا ،
ووقوعه على هذا الوجه ليس بشرعي فيكون بدعة فيكون حراما .
مسألة : قال أبو الصلاح : ومن المحرمات الرمي عن قوس الجلاهق ( 2 ) .
والإطلاق ليس بجيد ، بل ينبغي التقييد بطلب اللهو والبطر . أما لو قصد
به الصيد للقوت أو للتجارة أو فعل لدفع الخصم أو لغير ذلك مما هو مباح
فالوجه الإباحة .
مسألة : قال الشيخ في النهاية : لا بأس بأجر المغنية في الأعراس إذا لم
يغنين بالأباطيل ، ولا يدخلن على الرجال ، ولا يدخل الرجال عليهن ( 3 ) .
وجعله ابن البراج مكروها ( 4 ) .
وقال أبو الصلاح : يحرم الغناء كله ( 5 ) .
هامش
( 1 ) المهذب : ج 1 ص 345 .
( 2 ) الكافي في الفقه : ص 282 .
( 3 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 103 .
( 4 ) المهذب : ج 1 ص 346 .
( 5 ) الكافي في الفقه : ص 280 .