لنا : الأصل عدم الاشتراط .
تذنيب : الظاهر من كلام ابن حمزة ( 1 ) تحريم العرية بتمر منها ، بل يجوز
بغيرها ولا بأس به ، وإلا لزم أن يكون الثمن والمثمن واحدا مع احتمال الجواز ،
عملا بالإذن المطلق ، ولوجود المقتضي وهو الرخصة .
مسألة : قال الشيخ في المبسوط : إذا باع حمل البطيخ أو القثاء أو الخيار أو
الباذنجان بعد ظهوره وقبل بدو الصلاح بشرط القطع جاز ، وإن شرط التبقية أو
مطلقا لم تجز ، وإن كان بعد بدو الصلاح بشرط التبقية إلى أوان البلوغ أو
اللقاط فإن اختلط بغيره ولم يتميز قيل : للبائع ، إما أن يتسلم الجميع فيجبر
المشتري على القبول ، أو يفسخ الحاكم البيع ( 2 ) . وتبعه ابن حمزة ( 3 ) .
والمعتمد أن نقول : إن كان البائع قد سلم المبيع لزم البيع ويحكم الحاكم
بالصلح بينهما - كما لو امتزج طعام زيد بطعام عمرو - ولا يجبر المشتري على
قبول الجميع لو دفعه البائع ، وإن لم يكن قد سلمه فإن تراضيا على قبض
البعض أو على أي أمر كان صح ، وإلا فسخ الحاكم البيع لتعذر التسليم هذا
في ما بدا صلاحه ، وأما ما لم يبد صلاحه فإن الأقوى صحة بيعه مطلقا كالثمرة .
مسألة : قال ابن حمزة : يجوز بيع الرطبة وأشباهها الجزة أو الثانية أو الثالثة
أو جميعا ( 4 ) . وهذا يشعر بجواز البيع الثانية منفردة ، وليس بمعتمد .
لنا : أنه بيع مجهول فلا يصح بانفراده ، بخلاف ما لو ضمه إلى الموجود .
هامش
( 1 ) الوسيلة : ص 250 .
( 2 ) المبسوط : ج 2 ص 114 - 115 .
( 3 ) الوسيلة : ص 252 - 253 .
( 4 ) الوسيلة : ص 253 .