سلمنا ، لكن لا دلالة فيه على البيع ، بل هو دال على نوع من الصلح
والاستيفاء ، ونحن نقول بجوازه ، وهذان النوعان وإن لم يكونا موزونين الآن
فإنهما في حكم ذلك .
مسألة : قال الشيخ في المبسوط : العرايا جمع عرية : وهي النخلة لرجل في
بستان غيره يشق عليه الدخول إليها ( 1 ) . وكذا قال ابن البراج في المهذب ( 2 ) .
وقال في الكامل : هي النخلة تكون في دار الإنسان لغيره .
وقال في الخلاف : هي النخلة تكون في بستان الإنسان أو غيره ( 3 ) . وكذا
قال ابن إدريس ( 4 ) ، وهو الأقوى ، لنص أهل اللغة ( 5 ) عليه ، ولاشتراك
الموضعين في الحاجة الداعية إلى المشروعية .
مسألة : قال الشيخ في المبسوط : شرط بيع العرية أمران : أحدهما : المماثلة
من طريق الخرص بين ثمرة النخل عند صيرورتها تمرا وبين الثمر الذي هو
الثمن ، والثاني : التقابض قبل التفرق ( 6 ) .
وقال ابن إدريس : لا يشترط التقابض ، نعم يشترط الحلول ( 7 ) .
والشيخ - رحمه الله - احتج بأن ما فيه الربا لا يجوز التصرف فيه قبل
التقابض .
ومنع ابن إدريس ذلك إلا في الصرف ( 8 ) ، وهو الأقوى .
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 2 ص 118 .
( 2 ) المهذب : ج 1 ص 384 .
( 3 ) الخلاف : ج 3 ص 95 المسألة 154 .
( 4 ) السرائر : ج 2 ص 368 .
( 5 ) الصحاح : ج 6 ص 2423 .
( 6 ) المبسوط : ج 2 ص 119 .
( 7 ) السرائر : ج 2 ص 369 .
( 8 ) السرائر : ج 2 ص 369 .