وابن حمزة منع منه ، سواء كان بحب منه وثمرة منه أو من غيرهما ( 1 ) .
وقال أبو الصلاح : لا يجوز بيع الثمرة في رؤوس النخل بكيل ولا وزن منها
ولا بيع الزرع بكيل ولا وزن منها ، ويصح ذلك بالعين والورق ( 2 ) .
ولابن البراج قولان : أحدهما في الكامل ( 3 ) مثل قول الشيخ في النهاية ،
والثاني في المهذب ( 4 ) كقول الشيخ في المبسوط .
واختار ابن إدريس ( 5 ) قول الشيخ في المبسوط . .
واحتج الشيخ - رحمه الله - على الأول بأن الأصل الإباحة ( 6 ) ، وعموم قوله
تعالى : ( وأحل الله البيع ) ( 7 ) .
وما رواه أبو الصباح الكناني قال : سمعت أبا عبد الله - عليه السلام -
يقول : إن رجلا كان له على رجل خمسة عشر وسقا من تمر وكان له نخل فقال
له : خذ ما في نخلي بتمرك فأبى أن يقبل ، فأتى النبي - صلى الله عليه وآله -
فقال : يا رسول الله إن لفلان علي خمسة عشر وسقا من تمر فكلمه أن يأخذ ما
في نخلي بتمره ، فبعث النبي - صلى الله عليه وآله - فقال : يا فلان خذ ما في نخله
بتمرك ، فقال : يا رسول الله إنه لا يفي وأبى أن يفعل ، فقال رسول الله - صلى
الله عليه وآله - لصاحب النخل : اجذذ نخلك فجذه فكان له خمسة عشر وسقا ،
فأخبرني بعض أصحابنا عن ابن رباط ولا أعلم ، إلا إني قد سمعته منه إن أبا
هامش
( 1 ) الوسيلة : ص 250 .
( 2 ) الكافي في الفقه : ص 356 .
( 3 ) لم نعثر على كتابه .
( 4 ) المهذب : ج 1 ص 383 .
( 5 ) السرائر : ج 2 ص 367 .
( 6 ) الخلاف : ج 3 ص 94 ذيل المسألة 152 .
( 7 ) البقرة : 275 .