عبد الله - عليه السلام - قال : إن ربيعة الرأي لما بلغه هذا عن النبي - صلى الله
عليه وآله - قال : هذا ربا ، قلت : أشهد بالله أنه من الكاذبين ، قال :
صدقت ( 1 ) . ولأنه غير موزون ولا مكيل فلا يجري فيه الربا .
والمعتمد عندي ما اختاره الشيخ في المبسوط .
لنا : إنه أحوط .
ولأنه لا يؤمن فيه الربا ، لأنه بيع أحد المتجانسين بالآخر وهما مكيلان ،
ولا تعرف المساواة بينهما وكان حراما ، إذ شرط هذا البيع التساوي في القدر .
وما رواه الشيخ في الصحيح عن أبان ، عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله ،
عن أبي عبد الله - عليه السلام - قال : نهى رسول الله - صلى الله عليه وآله - عن
المحاقلة والمزابنة ، قلت : وما هو ؟ قال : أن يشتري حمل النخل بالتمر والزرع
بالحنطة ( 2 ) .
وعن عبد الرحمن البصري ، عن أبي عبد الله - عليه السلام - قال : نهى
رسول الله - صلى الله عليه وآله - عن المحاقلة والمزابنة ، قال : والمحاقلة بيع النخل
بالتمر ، والمزابنة بيع السنبل بالحنطة ( 3 ) .
والجواب عن الأصل : بأنه إنما يصار إليه إذا لم يوجد دليل ينافيه ، وعن
العموم بالمنع منه .
سلمنا ، لكن الخاص مقدم ، وعن الأحاديث يمنع صحة سنده ، فإن في
طريقه الحسن بن محمد بن سماعة وهو ضعيف .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 91 ح 390 ، وسائل الشيعة : ب 6 من أبواب بيع الثمار ح 3 ج 13 ص 12 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 143 ح 633 ، وسائل الشيعة : ب 13 من أبواب بيع الثمار ح 1 ج 13
ص 23 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 143 ح 635 ، وسائل الشيعة : ب 13 من أبواب بيع الثمار ح 2 ج 13
ص 24 .