تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختلف الشيعة — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
النخل ، والمحاقلة بيع الزرع بالحنطة من ذلك الزرع ( 1 ) وقال في الخلاف : لا يجوز بيع المحاقلة : وهو بيع السنابل التي انعقد فيها الحب واشتد بحب من جنسه أو من ذلك السنبل ، وروى أصحابنا أنه إن باع بحب من جنسه من غير ذلك السنبل فإنه يجوز ، وقال الشافعي : لا يجوز بيعها بحب من جنسها على كل حال ، وإليه ذهب قوم من أصحابنا . والمزابنة : بيع الثمر على رؤوس النخل بتمر موضوع على الأرض ، ومن أصحابنا من قال : المحرم أن يبيع ما على رؤوس النخل بتمر منه ، فأما بتمر آخر فلا بأس ( 2 ) . وقال في المبسوط : بيع المحاقلة والمزابنة يحرم بالإجماع وإن اختلفوا في تأويله ، فعندنا أن المحاقلة : بيع السنابل التي انعقد فيها الحب واشتد بحب من ذلك السنبل ، ويجوز بيعه بحب من جنسه على ما روي في بعض الأخبار ، والأحوط ألا يجوز بيعه بحب من جنسه على كل حال ، لأنه لا يؤمن أن يؤدي إلى الربا . والمزابنة : هي بيع الثمر على رؤوس النخل بتمر منه ، فأما بتمر موضوع على الأرض فلا بأس به ، والأحوط أنه لا يجوز ذلك بمثل ما قلناه في بيع السنابل سواء ( 3 ) . والمفيد - رحمه الله - أطلق فقال : لا يجوز بيع الثمرة في رؤوس النخل بالتمر كيلا ولا جزافا ، ولا يجوز بيع الزرع بالحنطة كيلا ولا جزافا ، وهذه هي المحاقلة ( 4 ) . وقال سلار : المحاقلة حرام وهو أن يبيع التمر في رؤوس النخل بالتمر أو الزرع بالحنطة كيلا وجزافا ( 5 ) .
هامش
( 1 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 210 - 211 . ( 2 ) الخلاف : ج 3 ص 93 - 94 المسألة 152 - 153 . ( 3 ) المبسوط : ج 2 ص 117 - 118 . ( 4 ) المقنعة : ص 603 . ( 5 ) المراسم : ص 178 .
مختلف الشيعة — صفحة 205 | العلامة الحلي / مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة