النخل ، والمحاقلة بيع الزرع بالحنطة من ذلك الزرع ( 1 )
وقال في الخلاف : لا يجوز بيع المحاقلة : وهو بيع السنابل التي انعقد فيها
الحب واشتد بحب من جنسه أو من ذلك السنبل ، وروى أصحابنا أنه إن باع
بحب من جنسه من غير ذلك السنبل فإنه يجوز ، وقال الشافعي : لا يجوز بيعها
بحب من جنسها على كل حال ، وإليه ذهب قوم من أصحابنا . والمزابنة : بيع
الثمر على رؤوس النخل بتمر موضوع على الأرض ، ومن أصحابنا من قال :
المحرم أن يبيع ما على رؤوس النخل بتمر منه ، فأما بتمر آخر فلا بأس ( 2 ) .
وقال في المبسوط : بيع المحاقلة والمزابنة يحرم بالإجماع وإن اختلفوا في
تأويله ، فعندنا أن المحاقلة : بيع السنابل التي انعقد فيها الحب واشتد بحب من
ذلك السنبل ، ويجوز بيعه بحب من جنسه على ما روي في بعض الأخبار ،
والأحوط ألا يجوز بيعه بحب من جنسه على كل حال ، لأنه لا يؤمن أن يؤدي
إلى الربا . والمزابنة : هي بيع الثمر على رؤوس النخل بتمر منه ، فأما بتمر
موضوع على الأرض فلا بأس به ، والأحوط أنه لا يجوز ذلك بمثل ما قلناه في بيع
السنابل سواء ( 3 ) .
والمفيد - رحمه الله - أطلق فقال : لا يجوز بيع الثمرة في رؤوس النخل بالتمر كيلا
ولا جزافا ، ولا يجوز بيع الزرع بالحنطة كيلا ولا جزافا ، وهذه هي المحاقلة ( 4 ) .
وقال سلار : المحاقلة حرام وهو أن يبيع التمر في رؤوس النخل بالتمر أو الزرع
بالحنطة كيلا وجزافا ( 5 ) .
هامش
( 1 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 210 - 211 .
( 2 ) الخلاف : ج 3 ص 93 - 94 المسألة 152 - 153 .
( 3 ) المبسوط : ج 2 ص 117 - 118 .
( 4 ) المقنعة : ص 603 .
( 5 ) المراسم : ص 178 .