سلمنا ، لكن ينتقض عليك بالعقود الخالية عن المعاوضة كالهبة والرجوع
للفلس ، فإنك سلمت كون الثمرة هناك للناقل مع وجود ما ادعيته علة
هناك .
مسألة : إذا اشترى نخلا على أن يقطعه أجذاعا فتركه حتى أثمر فثمرته له
دون صاحب الأرض ، فإن كان صاحب الأرض ممن قام بسقيه ومراعاته
كان له أجرة المثل ، قاله الشيخ في النهاية ( 1 ) ، وتبعه ابن البراج ، وهو قول ابن
الجنيد ، وأبي جعفر بن بابويه في المقنع ( 2 ) .
وقال ابن إدريس : لا يستحق صاحب الأرض أجرة على السقي والمراعاة ،
لأنه متبرع بذلك ، إلا أن يأمره صاحب النخل فتكون له أجرة المثل ( 3 ) .
والشيخ - رحمه الله - عول في ذلك على ما رواه هارون بن حمزة الغنوي قال :
قلت لأبي عبد الله - عليه السلام - : الرجل يشتري النخل ليقطعه للجذوع فيدعه
فيحمل النخل ، قال : هو له ، إلا أن يكون صاحب الأرض سقاه وقام
عليه ( 4 ) .
وليس في كلام الشيخ ولا الرواية ذكر التبرع ، فيحمل على ما إذا كان
العمل بإذنه ، وتحمل الأجرة على أجرة الأرض لا العمل ، وبالجملة فلا منازعة
كثيرة هنا .
مسألة : يحرم بيع المزابنة والمحاقلة بالإجماع ، واختلفوا في التفسير .
فقال الشيخ في النهاية : المزابنة بيع الثمرة في رؤوس النخل بالتمر من ذلك
هامش
( 1 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 209 - 210 .
( 2 ) المقنع : ص 124 .
( 3 ) السرائر : ج 2 ص 366 - 367 .
( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 90 ح 382 ، وسائل الشيعة : ب 9 من أبواب بيع الثمار : ح 2 ج 13
ص 17 .