قد تفتح وإنما هو جنبذ ( 1 ) فهو للمشتري ( 2 ) . وتبعه ابن البراج ( 3 ) على ذلك ،
وابن حمزة ( 4 ) أيضا عمم الحكم في النخل والشجر .
والأقرب ما قاله ابن إدريس ، وهو قول والدي رحمه الله .
لنا : الأصل بقاء الثمرة على ملك البائع ، خرج عنه ثمرة النخل قبل
التأبير ، لمفهوم الأحاديث التي ذكرناها أولا ، فيبقى الباقي على الأصل .
مسألة : إذا انتقل النخل بغير عقد بيع فإن كان بعقد معاوضة كالنكاح
والصلح والإجارة قال الشيخ : كالبيع إن كان قد أبر ثمرته فهي للناقل ، وإن
لم يكن قد أبر فهي لمن انتقلت إليه ( 5 ) . وتبعه ابن البراج ( 6 ) على ذلك ، ومنع
ابن إدريس من ذلك واقتصر في نقل الثمرة على البيع خاصة ( 7 ) ، وهو المعتمد .
لنا : الأصل بقاء الثمرة على الناقل ، خرج عنه صورة البيع ،
للأحاديث ( 8 ) ، فيبقى الباقي على المنع .
احتج الشيخ بأنه إنما حكم في البيع بالانتقال إلى المشتري لكون الثمرة
حينئذ جزء من المسمى ، إذ لا وجه سوى ذلك ، وهذا لا يختلف باختلاف
العقود الناقلة .
والجواب : المنع من التعليل .
هامش
( 1 ) جنبذ : ما ارتفع من الشئ واستدار كالقبة ( لسان العرب : ج 3 ص 482 مادة جنبذ ) .
( 2 ) المبسوط : ج 2 ص 102 - 103 .
( 3 ) المهذب : ج 1 ص 374 - 375 .
( 4 ) الوسيلة : ص 250 .
( 5 ) المبسوط : ج 2 ص 100 .
( 6 ) المهذب : ج 1 ص 373 .
( 7 ) السرائر : ج 2 ص 364 - 365 .
( 8 ) راجع تهذيب الأحكام : ج 7 ص 87 ، وسائل الشيعة : ب 32 من أبواب أحكام العقود ج 12
ص 407 .