احتج بعدم أمن الآفة .
والجواب : التسليم ، ومنع كونه مؤثرا في الجواز حينئذ .
مسألة : قال الشيخ في النهاية : إذا باع نخلا قد أبر ولقح فثمرته للبائع إلا
أن يشترط المبتاع الثمرة ، فإن شرط كان على ما شرط ، وكذلك الحكم في ما عدا
النخل من شجر الفواكه ( 1 ) . وكذا قال المفيد ( 2 ) .
وقال ابن إدريس : قصد الشيخ من ذلك أن الثمرة للبائع ، لأنه ما ذكر إلا
ما يختص بالبائع ، ولا اعتبار عند أصحابنا بالتأبير إلا في النخل ، فأما ما عداه
فمتى باع الأصول وفيها ثمرة فهي للبائع إلا أن يشترطها المشتري ، سواء لقحت
وأبرت أو لم تلقح ( 3 ) .
والشيخ قال في المبسوط : إذا باع القطن وقد خرجت جوزته فإن كان قد
تشقق فالقطن للبائع إلا أن يشترطه المشتري ، وإن لم يكن قد تشقق فهو
للمشتري . قال : وما عدا النخل والقطن فعلى أقسام : أحدها : أن تكون ثمرتها
بارزة لا في كمام ولا ورد كالعنب والتين وما أشبه ذلك ، فإذا باع أصلهما فإن
كانت الثمرة قد خرجت فهي للبائع ، وإن لم تكن قد خرجت فهي للمشتري .
الثاني : أن تخرج الثمرة في ورد ، فإن باع الأصل بعد خروج وردها فإن تناثر
الورد وظهرت الثمرة فهي للبائع ، وإن لم يتناثر وردها ولم تظهر الثمرة ولا بعضها
فهي للمشتري . الثالث : أن تخرج في كمام كالجوز واللوز ، وما دونه قشر
يواريه إذا ظهرت ثمرته فالثمرة للبائع . الرابع : ما يقصد ورده كشجر الورد
والياسمين ، فإذا بيع الأصل فإن كان ورده قد تفتح فهو للبائع ، وإن لم يكن
هامش
( 1 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 207 - 209 .
( 2 ) المقنعة : ص 602 .
( 3 ) السرائر : ج 2 ص 362 .