والحلاوة عند أصحابنا إلا في ثمرة النخل خاصة ، وإن كانت الثمرة مما يتورد
فبدو صلاحها أن ينثر الورد وينعقد وفي الكرم أن ينعقد الحصرم ، وإن كان غير
ذلك فحين يحلو ويشاهد ، وقال بعض المخالفين : إن كان مثل القثاء والخيار
الذي لا يتغير طعمه ولا لونه فبدو صلاحه أن يتناهى عظم بعضه . قال : وقد
بينا أن أصحابنا لم يعتبروا بدو الصلاح ، إلا فيما اعتبره من النخل والكرم
وانتثار الورد في الذي يتورد ( 1 ) .
وهذا كله عندي لا عبرة به ، لأنا قد بينا جواز بيع الثمرة قبل بدو صلاحها ،
نعم يشترط ظهورها .
مسألة : المشهور أنه يجوز أن يستثني البائع أرطالا معينة .
وقال أبو الصلاح : لا يجوز ( 2 ) .
لنا : الأصل الجواز السالم عن المعارض فيثبت الحكم .
مسألة : المشهور إنه إذا باع أصول النخل وقد ظهرت الثمرة فإن كانت قد
أبرت فهي للبائع إلا أن يشترطها المشتري ، وإن لم تكن مؤبرة فهي للمشتري .
وقال ابن حمزة : إن أطلق بيع الأصل وقد بدا صلاح الثمرة كان الثمر للبائع
إلا أن يشترطه المبتاع ، وإن لم يبد صلاحها كان الثمر للمبتاع إلا أن يشترطه
البائع ( 3 ) . والمعتمد الأول .
لنا : إن الأصل بقاء الملك على بائعه وعدم انتقاله إلى المشتري ، إذ العقد
إنما وقع على الأصول وهي مغايرة للثمرة ، فكان الأصل عدم انتقال البيع إليها
مطلقا ، خرج عنه ما إذا لم تؤبر ، لكونها حينئذ كالجزء من الأصل ، فيبقى
هامش
( 1 ) السرائر : ج 2 ص 361 .
( 2 ) الكافي في الفقه : ص 356 .
( 3 ) الوسيلة : ص 250 .