فاكهة كثيرة في موضع واحد وأطعم بعضها فقد حل بيع الفاكهة كلها ، فإذا
كان نوعا واحدا فلا يحل بيعه حتى يطعم ، فإن كان أنواعا متفرقة فلا يباع منها
شئ حتى يطعم كل نوع منها وحده ثم يباع تلك الأنواع ( 1 ) .
والجواب : المنع من كون كل بستان له حكم نفسه ، نعم لو تعددت العقود
كان الحق ذلك وعلى هذا تحمل الرواية .
مسألة : قال ابن إدريس : لو باع الثمرة سنة واحدة قبل ظهورها ومعها شئ
آخر فالأولى أن يقال : لا بأس بذلك ، فإن قيل : هذا غرر ، قلنا : الشئ
المنضم إلى العقد يخرجه من كونه غررا . ثم قال : والذي أعتمده وأعمل عليه
وأفتي به أنه لا يصح بيعها قبل أن تطلع ومعها شئ آخر . ( 2 ) والذي اختاره أخيرا
هو الجيد .
مسألة : قال الشيخ في المبسوط : بدو الصلاح يختلف ، فإن كانت الثمرة
مما تحمر أو تسود أو تصفر فبدو الصلاح فيها حصول هذه الألوان ، وإن كانت
مما تبيض فبأن يتموه - وهو أن ينمو فيه الماء الحلو ويصفو لونه - وإن كان مما
لا يتلون مثل التفاح فبأن يحلو ويطيب أكله ، وإن كان مثل البطيخ فبأن يقع
فيه النضج ، قال : وقد روى أصحابنا أن التلون يعتبر في ثمرة النخل خاصة ،
فأما ما يتورد فبدو صلاحه أن ينتثر الورد وينعقد وفي الكرم أن ينعقد الحصرم ،
وإن كان مثل الخيار والقثاء الذي لا يتغير طعمه ولا لونه فإن ذلك يؤكل
صغارا فبدو صلاحه أن يتناهى عظم بعضه ( 3 ) .
وقال ابن إدريس : بدو الصلاح في ثمرة النخل الحمرة والصفرة ، وما
عداها فحين يتموه فيها الماء الحلو ويصفو لونها . قال : ولا يعتبر اللون والتموه
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 92 ح 391 ، وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب بيع الثمار ح 5 ج 13 ص 8 .
( 2 ) السرائر : ج 2 ص 360 - 361 .
( 3 ) المبسوط : ج 2 ص 114 .