وعن علي بن أبي حمزة قال : سألت أبا عبد الله - عليه السلام - عن رجل
اشترى بستانا فيه نخل ليس فيه غير بسر أخضر ، فقال : لا حتى يزهو ، قلت :
وما الزهو ؟ قال : حتى يتلون ( 1 ) .
وعن الحسن بن علي الوشا قال : سألت أبا الحسن - عليه السلام - هل يجوز
بيع النخل إذا حمل ؟ فقال : لا يجوز بيعه حتى يزهو ، قلت : وما الزهو جعلت
فداك ؟ قال : حتى يحمر أو يصفر وشبه ذلك ( 2 ) .
والجواب : بعد سلامة سند هذه الأحاديث أنها دالة على الأولوية جمعا بين
الأدلة ، وقد نص - عليه السلام - على علة المنع وهي الخصومة .
مسألة : المشهور أنه لا يجوز بيع الثمرة قبل ظهورها لا عاما واحدا ولا عامين .
أما العام الواحد فبالإجماع ، ولأنه بيع عين معدومة فلا يصح . وأما بيعها عامين
فالمشهور أنه كذلك .
وادعى ابن إدريس الإجماع فيه أيضا قال : وقد يشتبه على كثير من
أصحابنا ذلك ، ويظنون أنه يجوز بيعها سنتين وإن كانت فارغة لم تطلع بعد
وقت العقد . قال : وهذا الخلاف لم نجد فيه نصا في تصانيف أصحابنا وخلاف
إجماعهم وأخبار أئمتهم وفتاويهم ( 3 ) .
وهذا غلط في النقل ، فإن الصدوق قال في المقنع : بالجواز ( 4 ) . والمعتمد
الأول .
لنا : إنه بيع عين مجهولة معدومة فلا يصح كغيرها من المجهولات ، ولقول
الباقر - عليه السلام - في حديث أبي الربيع الشامي : وإذا بيع سنتين أو ثلاثا
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 84 ح 359 ، وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب بيع الثمار ح 5 ج 13 ص 4 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 85 ح 363 ، وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب بيع الثمار ح 3 ج 13 ص 3 .
( 3 ) السرائر : ج 2 ص 359 - 360 .
( 4 ) المقنع : ص 123 .