وقال سلار : متى خاست الثمرة المبتاعة سنة واحدة قبل بدو صلاحها
فللبائع ما غلت دون ما انعقد عليه من الثمن ( 1 ) ، وأخذ ذلك من قول
المفيد ( 2 ) . والمعتمد الأول .
لنا : عموم قوله تعالى : ( وأحل الله البيع وحرم الربا ) ( 3 ) ( إلا أن تكون
تجارة عن تراض منكم ) ( 4 ) .
ولأنه بيع وقع عن أهله في محله فكان لازما ، والكل متفق عليه سوى
قولنا : ( في محله ) فنقول : إن محل البيع هنا مال يصح تملكه ، ونقله بجميع أنواع
الانتقالات من بيع بشرط القطع وغيره ، ولا نعني بقولنا : ( في محله ) سوى
ذلك .
وما رواه الحلبي في الحسن ، عن الصادق عليه السلام - إلى أن قال : -
اختصموا في ذلك إلى رسول الله - صلى الله عليه وآله - فكانوا يذكرون ذلك ،
فلما رآهم لا يدعون الخصومة نهاهم عن ذلك البيع حتى تبلغ الثمرة ولم يحرمه ،
ولكن فعل ذلك من أجل خصومتهم ( 5 ) .
احتج الشيخ بما رواه عن أبي الربيع الشامي قال : قال أبو عبد الله - عليه
السلام - : كان أبو جعفر - عليه السلام - يقول : إذا بيع الحائط فيه النخل
والشجر سنة واحدة فلا يباعن حتى تبلغ ثمرته ، وإذا بيع سنتين أو ثلاثا
فلا بأس ببيعه بعد أن يكون فيه شئ من الخضرة ( 6 ) .
هامش
( 1 ) المراسم : ص 177 .
( 2 ) المقنعة : ص 602 .
( 3 ) البقرة : 275 .
( 4 ) النساء : 29 .
( 5 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 85 ح 364 ، وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب بيع الثمار ح 2 ج 12 ص 3 .
( 6 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 87 ح 372 ، وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب بيع الثمار ح 7 ج 13 ص 4 .