علي - عليه السلام - أنه أتاه رجل فقال : يا أمير المؤمنين إني لأحبك لله ، فقال :
ولكني أبغضك لله ، فقال : ولم ؟ قال : لأنك تبغي في الأذان وتأخذ على
تعليم القرآن أجرا ( 1 ) .
والجواب عن الأول : أنه محمول على الكراهة ، فليس حمله على التحريم
أولى . وعن الثاني : أن البغض على مجموع الشيئين .
لا يقال : لو كان أحدهما سائغا لقبح ضمه في علة البغض إلى المحرم .
لأنا نقول : الكراهة كافية في الضم .
مسألة : قال الشيخ في النهاية : لا بأس بأخذ الأجر والرزق على الحكم
والقضاء بين الناس من جهة السلطان العادل ( 2 ) .
وقال المفيد : لا بأس بالأجر على الحكم والقضاء بين الناس ، والتبرع
بذلك أفضل وأقرب إلى الله تعالى ( 3 ) .
وقال أبو الصلاح : يحرم الأجر على تنفيذ الأحكام ( 4 ) .
وقال ابن البراج : يكره الأجر على القضاء وتنفيذ الأحكام من قبل الإمام
العادل ( 5 ) .
وقال ابن إدريس : يحرم الأجر على القضاء ، ولا بأس بالرزق من جهة
السلطان العادل ويكون ذلك من بيت المال دون الأجرة على كراهية فيه ( 6 ) .
والأقرب أن نقول : إن تعين القضاء عليه إما بتعيين الإمام - عليه السلام -
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 6 ص 376 ح 1099 ، وسائل الشيعة : ب 30 من أبواب ما يكتسب به ح 1
ج 12 ص 113 .
( 2 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 102 .
( 3 ) المقنعة : ص 588 .
( 4 ) الكافي في الفقه : ص 283 .
( 5 ) المهذب : ج 1 ص 346 .
( 6 ) السرائر : ج 2 ص 217 .