النظر فيها والفتيا بها وتنفيذ الأحكام وتلقين القرآن ( 1 ) .
وقال الشيخ في الإستبصار : يحرم مع الشرط ويكره بدونه ( 2 ) .
وقال ابن إدريس : يكره مع الشرط ولا بأس بدونه ( 3 ) . والأقرب إباحته
على كراهية .
لنا : الأصل الإباحة .
ولأن فيه منفعة تعليم القرآن ، وتعميم إشاعة معجزة النبي - صلى الله عليه وآله - .
ولأنه يجوز جعله مهرا فجاز أخذ الأجرة عليه ، إذ لو حرمت الأجرة لحرم
جعله مهرا .
وما رواه الفضل بن أبي قرة قال : قلت لأبي عبد الله - عليه السلام - : إن هؤلاء
يقولون : إن كسب المعلم سحت ، فقال : كذبوا أعداء الله إنما أرادوا
لئلا يعلموا القرآن ، ولو أن المعلم أعطاه رجل دية ولده كان للمعلم مباحا ( 4 ) .
احتج الشيخ بما رواه حسان المعلم قال : سألت أبا عبد الله - عليه السلام -
عن التعليم ، فقال : لا تأخذ عك التعليم أجرا ، قلت : الشعر والرسائل وما أشبه
ذلك أشارطه عليه ؟ قال : نعم بعد أن يكون الصبيان عندك سواء في التعليم ،
لا تفضل بعضهم على بعض ( 5 ) .
وعن زيد بن علي ، عن أبيه - عليه السلام - عن آبائه - عليهم السلام - عن
هامش
( 1 ) الكافي في الفقه : ص 283 .
( 2 ) الإستبصار : ج 3 ص 65 - 66 ذيل الحديث 216 و 219 .
( 3 ) السرائر : ج 2 ص 223 .
( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 6 ص 364 ح 1046 ، وسائل الشيعة : ب 29 من أبواب ما يكتسب به ح 2
ج 12 ص 112 .
( 5 ) تهذيب الأحكام : ج 6 ص 364 ح 1045 ، وسائل الشيعة : ب 29 من أبواب ما يكتسب به ح 1
ج 12 ص 112 .