شرط ، وقد ذكر أن له الرد ، لأنها بخلاف ما شرط ، والأول أقوى ، لما
ذكرناه ( 1 ) .
والمعتمد أن المشتري إن شرط أحد الوصفين فخرجت على الآخر كان له
الرد ، وإن لم يشترط أحدهما فإن رآها على إحداهما فخرجت على الأخرى فإن
كان الفوات عيبا كان له الرد والأرش ، وإلا لم يكن له أحدهما عملا بأصالة
صحته بالبيع مع سلامته عن وجود العيب المنافي للزوم البيع .
مسألة : قال أبو الصلاح : وإن كان العيب في بعض الثمن أو جميعه فللبائع
بدل الردئ ، وليس له الفسخ ( 2 ) ، وأطلق .
والمعتمد أن الثمن إن كان معيبا كان له الفسخ ، وإن كان مطلقا كان له
البدل .
مسألة : قال الشيخ في الخلاف : إذا بيض وجهها بالطلاء ثم أسمر أو احمر
خديها بالدمام - وهو الكلكون - ثم أصفر لم يكن له الخيار ( 3 ) .
وقال في المبسوط : يثبت له الخيار ، ثم قال : وإن قلنا : ليس له الخيار ، لأنه
لا دليل في الشرع على كونه عيبا يوجب الرد كان قويا ( 4 ) .
وقال ابن البراج : يتخير بين الرد والإمساك ( 5 ) ، وبه قال ابن
إدريس ( 6 ) ، وهو المعتمد .
لنا : إنه تدليس فأوجب الخيار كغيره .
هامش
( 1 ) المهذب : ج 1 ص 395 .
( 2 ) الكافي في الفقه : ص 358 .
( 3 ) الخلاف : ج 3 ص 111 المسألة 183 .
( 4 ) المبسوط : ج 2 ص 129 .
( 5 ) المهذب : ج 1 ص 395 .
( 6 ) السرائر : ج 2 ص 358 .