مسألة : قال ابن الجنيد : إذا انعقدت البيعة على سلع مختلفة غير محدودة
ثمن كل واحدة منها وكان ببعضها عيب كان للمشتري فضل ما بين قيمة تلك
السلعة المعينة صحيحة ومعيبة دون الرد للسلعة ، فإن كان العقد وقع على بيان
قسط كل واحدة من السلع من الثمن كان مخيرا بين بدل تلك المعيبة بنظيرتها أو
ردها بثمنها ما لم يحدث فيها ، فإن أحدث كان له فضل القيمة إن كانت
السلع متقاربة ، وإن كانت متفاوتة والمعيبة أعلاها واختار ردها كانت له قيمتها
يوم يردها ولم يكن واجبا عليه أن يرد سائر السلع .
وفي هذا الكلام نظر ، فإن بيان قسط كل واحدة من الثمن لا يوجب تعدد
العقد وحينئذ لا يكون له رد تلك السلعة بعينها ، بل إما يرد الجميع أو يأخذ
الأرش .
ثم قوله : ( له المطالبة ببدل تلك المعيبة ) ليس بجيد ، لأن العقد وقع على
هذه المعيبة فلا ينتقل إلى بدلها .
ثم قوله : ( وإن أحدث فيها حدثا والسلع متفاوتة والمعيبة أعلاها واختار
ردها كانت له قيمتها يوم ردها ) ليس بجيد ، إذ مع التصرف يسقط
الرد .
مسألة : المشهور إن شراء العبد المطلق لا يقتضي الإسلام ، فلو خرج كافرا
لم يكن له أرش ولا رد ، نعم لو شرط الإسلام فخرج كافرا كان له الرد .
وقال ابن الجنيد : كل زيادة في الخلق أو نقصان عنه في الرقيق فهو عيب
يوجب له الرد إذا كانت له قيمة يزيد بها الثمن أو ينقص ، وكذلك ما يلزم
المولى معرة من دين أو فعل لم يبرأ منه .
لنا : الأصل الدال على لزوم البيع .
احتج بالنقص .
والجواب : المنع من نقصه في المالية ، بل التراضي بالمبيع .