ولأن الأغراض تختلف ، والمشتري ربما يرغب في ما شاهده أو لا ولم يسلم له
فيثبت له الخيار كالعيب .
مسألة : قال الشيخ في الخلاف ( 1 ) والمبسوط ( 2 ) : إذا اشترى عبدا على أنه
كافر فخرج مسلما لم يكن له الخيار ، لقوله - عليه السلام - : ( الإسلام يعلو ولا
يعلى عليه ) ، وتبعه ابن البراج ( 3 ) . وكان والدي - رحمه الله - يوجب الخيار ، وكذا
اختار ابن إدريس ( 4 ) ، وهو المعتمد .
لنا : أنه شرط وصفا لم يثبت له فكان له الخيار .
ولأنه شرط فيجب العمل به ، لقوله - عليه السلام - : ( المؤمنون عند
شروطهم ) ( 5 ) .
ولأن المشتري إنما رضي بدفع الثمن في مقابلة وصف لم يوجد ، ولم يرض
بدفعه في مقابلة الموجود ، فيدخل تحت قوله تعالى : ( ولا تأكلوا أموالكم بينكم
بالباطل ) ( 6 ) .
ولأنه قد ينتفع من الكافر بما لا ينتفع من المسلم ، وذلك كالخدمة في
أوقات العبادات الواجبة التي يفعلها المسلم ، وكالبيع على المسلم والكافر
بخلاف المسلم ، وإذا تحقق غرض حكمي وجب اعتبار هذا الشرط في نظر
الشرع ، والخبر نقول بموجبه ، فإنا لم نثبت الخيار لشرف الكفر .
هامش
( 1 ) الخلاف : ج 3 ص 112 المسألة 185 .
( 2 ) المبسوط : ج 2 ص 130 .
( 3 ) المهذب : ج 1 ص 395 .
( 4 ) السرائر : ج 2 ص 357 .
( 5 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 371 ذيل ح 1503 ، وسائل الشيعة : ب 20 من أبواب المهور ذيل ح 4
ج 15 ص 30 .
( 6 ) البقرة : 188 .