مسألة : إذا اشترى عبدا مطلقا فخرج كافرا قال الشيخ في المبسوط : لا
يثبت له خيار ( 1 ) ، وكذا قال ابن البراج في المهذب ( 2 ) . وقال فيه أيضا : أن له
الخيار ، لأنه عيب فله الرد ( 3 ) .
والثاني يناسب ما قاله ابن الجنيد كما نقلناه عنه أولا ، وليس ببعيد من
الصواب ، لأنه نقص في التصرف ، إذ لا يتمكن المشتري من عتقه ولا من
وطئه ولا من تزويجه بالمسلم فكان له الخيار كالتدليس .
مسألة : قال الشيخ في المبسوط ( 4 ) والخلاف ( 5 ) : إذا اشترى جارية أو
غلاما فوجدهما زانيين لم يثبت له الخيار ، لأنه لا دليل عليه .
والظاهر من كلام ابن الجنيد ثبوت الخيار ، لأنه قال : وما يلزم المولى بغيره
من دين أو فعل .
وقال ابن البراج : إذا اشترى جارية فوجدها زانية كان ذلك عيبا وله أن
يردها بذلك ( 6 ) ، وهو الأقرب .
لنا : إن ذلك نقص عند العقلاء ، وأكثر الناس لا يستولد مثل هذه فكان
له الخيار لما فيه من التدليس .
مسألة : قال الشيخ في المبسوط ( 7 ) والخلاف ( 8 ) : إذا اشترى العبد والجارية
فوجدهما أبخرين لم يكن له الخيار .
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 2 ص 130 .
( 2 ) المهذب : ج 1 ص 395 .
( 3 ) المبسوط : ج 2 ص 130 .
( 4 ) المبسوط : ج 3 ص 130 .
( 5 ) الخلاف : ج 3 ص 112 المسألة 186 .
( 6 ) المهذب : ج 1 ص 398 .
( 7 ) المبسوط : ج 2 ص 130 .
( 8 ) الخلاف : ج 3 ص 113 المسألة 187 .