مسألة : قال الشيخ في المبسوط ( 1 ) والخلاف ( 2 ) : إذا قال واحد لاثنين :
بعتكما هذا العبد بألف فقال أحدهما : قبلت نصفه بخمسمائة لم ينعقد العقد ،
لعدم التطابق بين القبول والإيجاب ، وتبعه على ذلك ابن البراج ( 3 ) .
والأقوى عندي الصحة وثبوت الخيار للبائع .
أما الصحة فلأن البائع لم يقصد بقوله : ( بعتكما ) تمليك كل واحد منهما
جميع المبيع ، ولا تمليك أحدهما ذلك ، ولا تمليك كل واحد منهما نصف
الثمن ، وإنما قصد تمليك كل واحد منهما نصف المبيع بنصف الثمن ، وقد أتى
باللفظ الدال عليه وضعا فيجب الحكم بالصحة ، كما لو قال : بعتكما هذا
العبد بألف نصفه منك بخمسمائة ونصفه من هذا بخمسمائة فإنه يجوز عندهما
ولا فرق بينهما .
وأما ثبوت الخيار فلأن البائع قصد تمليك كل واحد بشرط تمليك
الآخر ، فإذا فقد الشرط وجب أن يثبت له الخيار .
مسألة : المشهور أنه إذا اشترى اثنان عينا صفقة ووجدا بها عيبا لم يكن لهما
الافتراق ، فيختار أحدهما الأرش والآخر الرد ، بل يتفقان على أرش أو رد ،
قاله الشيخ في النهاية ( 4 ) والمبسوط ( 5 ) والخلاف ( 6 ) ، وبه قال المفيد في
المقنعة ( 7 ) ، وأبو الصلاح ( 8 ) ، وابن البراج ( 9 ) ، وسلار ( 10 ) ، وابن حمزة ( 11 ) .
وقال في باب الشركة من الخلاف ( 12 ) والمبسوط ( 13 ) : إن لأحدهما الرد
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 2 ص 128 .
( 2 ) الخلاف : ج 3 ص 111 المسألة 181 .
( 3 ) المهذب : ج 1 ص 393 - 394 .
( 4 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 193 - 194 .
( 5 ) المبسوط : ج 2 ص 127 .
( 6 ) الخلاف : ج 3 ص 110 المسألة 179 .
( 7 ) المقنعة : ص 600 .
( 8 ) الكافي في الفقه : ص 358 - 359 .
( 9 ) المهذب : ج 2 ص 393 .
( 10 ) المراسم : ص 176 .
( 11 ) الوسيلة : ص 256 .
( 12 ) الخلاف : ج 3 ص 333 المسألة 10 .
( 13 ) المبسوط : ج 2 ص 351 .