وللآخر الأرش ، واختاره ابن إدريس ( 1 ) ، وابن البراج ( 2 ) .
وقال ابن الجنيد : لو كانت المعيبة بين رجلين فرضي أحدهما بالعيب ولم
يرض الآخر كان حكم الذي لم يرض في حقه قائما ، وكذا لو كانت لرجل
اشتراه من رجلين . والأقرب الأول .
لنا : إن الشركة عيب ، فليس لأحدهما رد نصيبه خاصة وإلا لرده معيبا .
احتج الشيخ بأن لكل منهما رد نصيبه مع رد الآخر ، فيكون له رده
منفردا ، والشركة حصلت من البائع .
والجواب : المنع من الملازمة ، لأن رده منفردا يستلزم رده معيبا ، أو يمنع
حصول الشركة من البائع ، فإنه باعهما صفقة واحدة .
مسألة : قال الشيخ في المبسوط : إذا رأى شعر الجارية جعدا فاشتراها ثم
ظهر بعد أيام أنه صار سبطا وتبين أن البائع دلس فيه كان له الخيار ، لأنه
عيب ، وإن أسلم في جارية جعدة فسلم إليه سبطة كان له ردها ، لأنها دون ما
أسلم إليه ، لأنه عيب ، وإن أسلم في جارية سبطة فسلم إليه جعدة كان له
الرد ، لأنها بخلاف ما شرط ( 3 ) .
وقال في الخلاف : إذا اشترى جارية رأى شعرها جعدا ثم وجده سبطا لم
يكن له الخيار ، لأنه قد ثبت بالعقد ، وإثبات الرد بذلك وجعله عيبا يحتاج إلى
دليل ( 4 ) .
وقال ابن البراج : إذا ابتاع جارية جعدة فخرجت سبطة كان له الرد إن
اختار ذلك ، فإذا ابتاعها سبطة فخرجت جعدة لم يكن له الرد ، لأنها خير مما
هامش
( 1 ) السرائر : ج 2 ص 345 .
( 2 ) لم نعثر عليه في المصادر المتوفرة لدينا .
( 3 ) المبسوط : ج 2 ص 129 .
( 4 ) الخلاف : ج 3 ص 111 المسألة 182 .