أحدهما : أن يكون قد حدث فيه عيب آخر عند البائع قبل القبض فيكون
للمشتري . أرش المتقدم على العقد دون المتجدد عند البائع أو الرد ، لكنا قد بينا
فيما سلف أن الأجود ثبوت الأرش أيضا .
الثاني : أن يكون قد حدث عند المشتري بغير فعله فلا يكون له الرد
ولا الأرش أيضا ، إلا أن يكون المبيع حيوانا وتجدد العيب في الثلاثة المذكورة
خاصة .
مسألة : إذا تصرف المشتري بعد العلم بالعيب سقط الرد إجماعا ، أما
الأرش فالمشهور أنه لا يسقط ، قاله الشيخان ( 1 ) ، وأبو الصلاح ( 2 ) ، وابن
البراج ( 3 ) ، وسلار ( 4 ) ، وابن إدريس ( 5 ) .
وقال ابن حمزة : ليس له الرد ولا الأرش ، ثم نقل قول الشيخ في
النهاية ( 6 ) .
لنا : إن الأرش ثابت له قبل العلم فكذا بعده ، وليس الإحداث دليلا
على الرضا بالعيب وإن كان دليلا على الرضا بالمبيع ، وعموم الأحاديث الدالة
على أن له الأرش بعد الإحداث من غير تقييد بالعلم وعدمه فيعمل به على
الإطلاق .
روى زرارة ، عن الباقر - عليه السلام - قال : أيما رجل اشترى شيئا وبه
عيب أو عوار لم يبرأ إليه ولم يبين ما حدث فيه بعد ما قبضه شيئا وعلم بذلك
هامش
( 1 ) المقنعة : ص 597 ، النهاية ونكتها : ج 2 ص 157 .
( 2 ) الكافي في الفقه : ص 358 .
( 3 ) المهذب : ج 1 ص 392 .
( 4 ) المراسم : ص 175 .
( 5 ) السرائر : ج 2 ص 299 .
( 6 ) الوسيلة : ص 257 .