تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختلف الشيعة — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
أحدهما : أن يكون قد حدث فيه عيب آخر عند البائع قبل القبض فيكون للمشتري . أرش المتقدم على العقد دون المتجدد عند البائع أو الرد ، لكنا قد بينا فيما سلف أن الأجود ثبوت الأرش أيضا . الثاني : أن يكون قد حدث عند المشتري بغير فعله فلا يكون له الرد ولا الأرش أيضا ، إلا أن يكون المبيع حيوانا وتجدد العيب في الثلاثة المذكورة خاصة .
مسألة : إذا تصرف المشتري بعد العلم بالعيب سقط الرد إجماعا ، أما الأرش فالمشهور أنه لا يسقط ، قاله الشيخان ( 1 ) ، وأبو الصلاح ( 2 ) ، وابن البراج ( 3 ) ، وسلار ( 4 ) ، وابن إدريس ( 5 ) . وقال ابن حمزة : ليس له الرد ولا الأرش ، ثم نقل قول الشيخ في النهاية ( 6 ) . لنا : إن الأرش ثابت له قبل العلم فكذا بعده ، وليس الإحداث دليلا على الرضا بالعيب وإن كان دليلا على الرضا بالمبيع ، وعموم الأحاديث الدالة على أن له الأرش بعد الإحداث من غير تقييد بالعلم وعدمه فيعمل به على الإطلاق . روى زرارة ، عن الباقر - عليه السلام - قال : أيما رجل اشترى شيئا وبه عيب أو عوار لم يبرأ إليه ولم يبين ما حدث فيه بعد ما قبضه شيئا وعلم بذلك
هامش
( 1 ) المقنعة : ص 597 ، النهاية ونكتها : ج 2 ص 157 . ( 2 ) الكافي في الفقه : ص 358 . ( 3 ) المهذب : ج 1 ص 392 . ( 4 ) المراسم : ص 175 . ( 5 ) السرائر : ج 2 ص 299 . ( 6 ) الوسيلة : ص 257 .
مختلف الشيعة — صفحة 183 | العلامة الحلي / مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة