والإمساك ، وليس له إجازة البيع مع الأرش ، فلا يجبر البائع على بذل الأرش
بلا خلاف ، فإن تراضيا على الأرش كان جائزا ( 1 ) . وتبعه ابن إدريس ( 2 ) على
ذلك ، وكذا قال في المبسوط ( 3 ) .
والمعتمد الأول ، وهو اختيار ابن البراج ( 4 ) ، وأبي الصلاح ( 5 ) .
لنا : إن المبيع لو تلف أجمع لكان من ضمان البائع فكذا أبعاضه وصفاته ،
لأن المقتضي لثبوت الضمان في الجميع - وهو عدم القبض - موجود في الصفات
فيثبت الحكم .
احتج الشيخ بأن الأصل ثبوت البيع ولزومه وعدم التسلط بالأرش ، وإنما
أوجبنا له الخيار من الرد والقبول لدفع الضرر اللاحق بإيجاب القبول ، فيبقى
الباقي على الأصل .
والجواب : التزامه بأحد هذين نوع ضرر ، إذ الحاجة قد مست إلى
المعاوضة ، وإلا لم يوجد ، وإلزامه بجميع الثمن ضرر عظيم ، لأنه دفعه في مقابلة
الجميع بصفاته ، فلا يجب دفعه عن البعض .
مسألة : قال المفيد : فإن لم يعلم المبتاع بالعيب حتى أحدث في المبيع حدثا
لم يكن له الرد بل له الأرش ، فإن لم يعلم بالعيب حتى حدث فيه عيب آخر
كان له أرش العيب المتقدم دون الحادث إن اختار ذلك ، وإن اختار الرد كان
له ذلك ما لم يحدث فيه حدثا ( 6 ) . وهذا القول يحتمل أمرين :
هامش
( 1 ) الخلاف : ج 3 ص 109 المسألة 178 .
( 2 ) السرائر : ج 2 ص 196 .
( 3 ) المبسوط : ج 2 ص 127 .
( 4 ) المهذب : ج 1 ص 392 .
( 5 ) الكافي في الفقه : ص 358 .
( 6 ) المقنعة : ص 597 .