وقول ابن إدريس : ( يلزمه العشر مع البكارة والنصف مع الثيبوبة )
ضعيف ، لاستبعاد الحمل مع البكارة ، ولو أمكن كان قوله صوابا .
بقي هنا بحث وهو أنه : لو تصرف بغير الوطئ ثم ظهر الحمل من مولاها فإنه
ترد أيضا ، وقد يتوهم بعض الفقهاء أنه لو تصرف بغير الوطئ ثم ظهر الحبل لم
يكن له الرد ، وهو حق إن جوزنا الرد مع الوطئ وظهور الحبل مطلقا ، سواء
كان من المولى أو لا ، أما على ما اخترناه فلا فرق بين جميع أنواع التصرف .
مسألة : قال الشيخ في المبسوط : إذا رضيها المشتري - يعني المصراة - وحلبها
زمانا ثم أصاب بها عيبا غير التصرية فله ردها بالعيب ويرد صاعا من تمر أو بر
بدل لبن التصرية ولا يرد لبن الحادث ، وإذا باع شاة غير مصراة وأحلبها أياما
ثم وجد بها عيبا فأراد ردها نظر ، فإن اشتراها محلوبة لا لبن في ضرعها كان له
ردها وما حلب من اللبن ولا شئ عليه ، لأنه حدث في ملكه ، وإن كان في
ضرعها لبن فإن كان قد استهلك لم يجز له رده ، لأن بعض المبيع قد تلف وله
المطالبة بالأرش ، وإن كان قائما لم يستهلكه كان له ردها ( 1 ) .
وتابعه ابن البراج ( 2 ) على ذلك .
ثم قال الشيخ في المبسوط : وقيل : ليس له ردها ، لأنه تصرف في اللبن
بالحلب ( 3 ) ، وهو المعتمد .
لنا : إنه قد تصرف فيسقط الرد .
مسألة : قال الشيخ في المبسوط : لو أراد المشتري رد المعيب بالعيب السابق
على العقد وكان قد حصل منه نماء فإن كان النماء حصل ، قبل القبض كان
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 2 ص 125 - 126 .
( 2 ) المهذب : ج 1 ص 392 .
( 3 ) المبسوط : ج 2 ص 126 .