للبائع إذا رد المشتري المبيع ، لقوله - عليه السلام - : ( الخراج بالضمان ) وهو ما
في ضمان البائع حينئذ ( 1 ) .
والأقرب عندي أنه للمشتري ، كما لو تجدد القبض .
مسألة : قال ابن البراج : إذا اشترى جارية وكان لها زوج عند البائع وأقره
المشتري على النكاح ووطأها عند المشتري كان له ردها بالعيب ، وإن كانت
بكرا ولم يكن قد دخل الزوج عند البائع ودخل بها عند المشتري ثم وجد بها
عيبا لم يكن له ردها ( 2 ) .
والحكم الثاني جيد ، والأول غير جيد ، لأن تصرف الزوج بإذن المشتري
يجري مجرى تصرف المشتري فيسقط الربا ، كما لو كانت بكرا ولا ينحصر
التصرف في إذهاب البكارة ، ولا ينحصر سقوط الرد في تجدد عيب ، بل الرد
يسقط مع تصرف المشتري وقد حصل هنا ، لأن تصرف الزوج بإذنه تصرف
منه في الحقيقة .
مسألة : قال ابن البراج : إذا اشترى بهيمة حائلا ثم حملت عند المشتري
وولدت ووجد بها عيبا كان عند البائع لم يكن له ردها وكان له أرش
العيب ( 3 ) .
وهذا الإطلاق ليس بجيد ، بل ينبغي أن يقيد بالتصرف ، ولا يستلزم
الحمل عند استناده إلى فعله .
مسألة : قال الشيخ في النهاية : من اشترى شيئا ولم يقبضه ثم حدث فيه
عيب كان له رده ، فإن أراد أخذه وأخذ الأرش كان له ذلك ( 4 ) .
وقال في الخلاف : إذا حدث بالمبيع عيب في يد البائع كان للمشتري الرد
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 2 ص 126 .
( 2 ) المهذب : ج 1 ص 393 .
( 3 ) المهذب : ج 1 ص 393 .
( 4 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 161 - 162 .