وزرعة وسماعة واقفيان ، ولم يسندها سماعة إلى إمام أيضا ، والتحقيق ما
فصلناه نحن أولا .
مسألة : قال الشيخ في النهاية : من اشترى جارية لا تحيض في مدة ستة
أشهر ومثلها تحيض كان له ردها ، لأن ذلك عيب إذا لم يتصرف فيها ( 1 ) .
وقال ابن إدريس : أورد ذلك شيخنا في نهايته من طريق خبر الواحد
إيرادا لا اعتقادا ( 2 ) ، وهو يعطي عدم المصير إليه . وابن البراج تبع الشيخ في
ذلك ، وابن حمزة ( 3 ) . والحق ما قاله الشيخ .
لنا : إن ذلك خارج عن المجرى الطبيعي بالنسبة إلى أمثالها فيكون عيبا .
وما رواه الشيخ في الصحيح عن داود بن فرقد قال : سألت أبا عبد الله
- عليه السلام - عن رجل اشترى جارية مدركة فلم تحض عنده حتى مضى لها
ستة أشهر وليس بها حمل ، قال : من كان مثلها تحيض ولم يكن ذلك من كبر
فهذا عيب ترد منه ( 4 ) .
مسألة : ترد الشاة المصراة إجماعا ، ثم إن كان اللبن موجودا رده ، وإن فقد
فالمثل ، وإن تعذر فالقيمة ، ذهب إليه الشيخ في النهاية ( 5 ) ، والمفيد ( 6 ) ، وابن
البراج في الكامل ( 7 ) ، وابن إدريس ( 8 ) .
هامش
( 1 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 161 .
( 2 ) السرائر : ج 2 ص 304 - 305 .
( 3 ) الوسيلة : ص 256 .
( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 65 ح 281 ، وسائل الشيعة : ب 3 من أبواب أحكام العيوب ح 1 ج 12
ص 413 .
( 5 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 159 .
( 6 ) المقنعة : ص 598 .
( 7 ) لم نعثر على كتابه .
( 8 ) السرائر : ج 2 ص 299 - 300 .