التصرف فيه ( 1 ) .
وقول ابن إدريس لا بأس به ، ثم ألزمهما أن المشتري لو باع العبد والجارية
بشرط الخيار لنفسه كان يجوز أن يردهما على البائع بعد أن سلمهما إلى المشتري
الثاني ، لأن هذا البيع لا يمنع من العود إلى المالك كالهبة والتدبير ، وليس
كذلك إجماعا .
ولابن الجنيد هنا قول غير معتمد وهو أنه : إذا رجع على البائع بعيب كان
في ملك من اشتراه منه كان له أيضا أن يرجع بذلك عليه إما بالرد أو
بالأرش ، أما الأرش فجيد ، وأما الرد فلا ، لأنه لا رد بعد التصرف .
مسألة : قال الشيخ في النهاية : من اشترى جارية على أنها بكر فوجدها ثيبا
لم يكن له ردها ولا الرجوع على البائع بشئ من الأرش ، لأن ذلك قد يذهب
من العلة والنزوة ( 2 ) .
وقال في الخلاف : روى أصحابنا أنه ليس له الرد للأخبار التي رووها ،
وأيضا إثبات ذلك عيبا يرد منه يحتاج إلى دليل ( 3 ) .
وقال في المبسوط : روى أصحابنا أنه ليس له الخيار وله الأرش ( 4 ) .
وقال ابن البراج في الكامل : إن ابتاعها على أنها بكر فوجدها ثيبا لم يكن
له ردها ولا أرش في ذلك ( 5 ) .
وقال في المهذب : وإن اشترى جارية ولم يشترط أنها بكر أو ثيب فخرجت
هامش
( 1 ) السرائر : ج 2 ص 299 .
( 2 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 160 .
( 3 ) الخلاف : ج 3 ص 112 المسألة 184 .
( 4 ) المبسوط : ج 2 ص 129 .
( 5 ) لم نعثر على كتابه .