ثيبا أو بكرا لم يكن له خيار وكان له الأرش ( 1 ) .
وقال ابن إدريس : قد رجع الشيخ عما ذكره في نهايته في استبصاره ،
فقال : يرجع عليه بالأرش ما بين قيمتها بكرا وثيبا . قال : وهذا هو الصحيح
الذي يقتضيه أصول المذهب ، والذي أورده في نهايته خبر واحد ، ثم بعد ذلك
قوي تخير المشتري بين الرد والأرش ، لأنه تدليس يجب به الرد ، وقد انعقد
الإجماع على أن التدليس يجب به الرد ( 2 ) .
والتحقيق أن نقول : إن علم سبق الثيبوبة على العقد تخير المشتري بين
الرد والأرش إن لم يكن تصرف وله الأرش إن تصرف ، وإن لم يعلم لم يكن له
الأرش ولا الرد ، وهو الظاهر من كلام الشيخ وإياه عني ، لأن تعليله يعطي
ذلك حيث قال : فإن ذلك يذهب بالعلة والنزوة . والذي وصل إلينا في هذا
الباب حديثان :
أحدهما : رواه علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن إسماعيل بن مرار ، عن
يونس في رجل اشترى جارية على أنها عذراء فلم يجدها عذراء ، قال : يرد عليه
فضل القيمة إذا علم أنه صادق ( 3 ) . ولا ريب في مناسبة هذه الرواية لما
اخترناه ، لكن يونس لم يسندها إلى إمام .
الثاني : روى أحمد بن محمد ، عن الحسن ، عن زرعة ، عن سماعة قال :
سألته عن رجل باع جارية على أنها بكر فلم يجدها على ذلك ، قال : لا ترد
عليه ولا يجب عليه شئ ، لأنه يكون يذهب في حال مرض أو أمر يصيبها ( 4 ) .
هامش
( 1 ) المهذب : ج 1 ص 395 .
( 2 ) السرائر : ج 2 ص 304 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 64 ح 278 ، وسائل الشيعة : ب 6 من أبواب أحكام العيوب ح 1 ج 12
ص 418 .
( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 65 ح 279 ، وسائل الشيعة : ب 6 من أبواب أحكام العيوب ح 2 ج 12 ص 418