تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختلف الشيعة — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
ثيبا أو بكرا لم يكن له خيار وكان له الأرش ( 1 ) . وقال ابن إدريس : قد رجع الشيخ عما ذكره في نهايته في استبصاره ، فقال : يرجع عليه بالأرش ما بين قيمتها بكرا وثيبا . قال : وهذا هو الصحيح الذي يقتضيه أصول المذهب ، والذي أورده في نهايته خبر واحد ، ثم بعد ذلك قوي تخير المشتري بين الرد والأرش ، لأنه تدليس يجب به الرد ، وقد انعقد الإجماع على أن التدليس يجب به الرد ( 2 ) . والتحقيق أن نقول : إن علم سبق الثيبوبة على العقد تخير المشتري بين الرد والأرش إن لم يكن تصرف وله الأرش إن تصرف ، وإن لم يعلم لم يكن له الأرش ولا الرد ، وهو الظاهر من كلام الشيخ وإياه عني ، لأن تعليله يعطي ذلك حيث قال : فإن ذلك يذهب بالعلة والنزوة . والذي وصل إلينا في هذا الباب حديثان : أحدهما : رواه علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن إسماعيل بن مرار ، عن يونس في رجل اشترى جارية على أنها عذراء فلم يجدها عذراء ، قال : يرد عليه فضل القيمة إذا علم أنه صادق ( 3 ) . ولا ريب في مناسبة هذه الرواية لما اخترناه ، لكن يونس لم يسندها إلى إمام . الثاني : روى أحمد بن محمد ، عن الحسن ، عن زرعة ، عن سماعة قال : سألته عن رجل باع جارية على أنها بكر فلم يجدها على ذلك ، قال : لا ترد عليه ولا يجب عليه شئ ، لأنه يكون يذهب في حال مرض أو أمر يصيبها ( 4 ) .
هامش
( 1 ) المهذب : ج 1 ص 395 . ( 2 ) السرائر : ج 2 ص 304 . ( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 64 ح 278 ، وسائل الشيعة : ب 6 من أبواب أحكام العيوب ح 1 ج 12 ص 418 . ( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 65 ح 279 ، وسائل الشيعة : ب 6 من أبواب أحكام العيوب ح 2 ج 12 ص 418
مختلف الشيعة — صفحة 174 | العلامة الحلي / مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة