لنا : الأصل المنع من الرد بعد التصرف يثبت في الشاة ، بمعنى ألا يوجد في
غيرها ، وهو أن معظم فائدتها اللبن ، فلا تثبت في غيرها عملا بالأصل .
احتج بأنه المشترك ، وهو التدليس بكثرة اللبن علة للرد ، إذ الحاجة إلى
لبن الأمة وغيرها من أصناف الحيوان ماسة ، فلو لم يثبت له الرد لزمه الضرر
المنفي .
والجواب : المنع من علية المشترك .
مسألة : قال الشيخ في النهاية : إذا وجد بالجارية عيبا بعد أن وطأها لم يكن
له ردها وكان له أرش العيب خاصة ، وإلا أن يكون العيب من حبل فيلزمه
ردها على كل حال ، وطأها أو لم يطأها ، ويرد معها إذا وطأها نصف عشر
قيمتها ( 1 ) .
وقال المفيد : فإن وجد بها عيبا بعد أن وطأها لم يكن له ردها وكان له
الأرش ، إلا أن يكون عيبها من حبل أو مع ظهور حبل فله ردها ، وطأها أو لم
يطأها ، ويرد معها إذا وطأها نصف عشر قيمتها ( 2 ) .
وقال أبو الصلاح : فإن وطأ الأمة لم يجز ردها بشئ من العيوب وله
الأرش ، إلا الحبل فإنه ترد به بعد الوطئ ويرد معها عشر قيمتها ، فإن كان
الوطئ بعد علمه بالحمل ورضاه بالبيع لم يكن له ردها وله الأرش ( 3 ) .
وقال سلار : إلا أن تكون حبلى فيردها على كل حال ويرد معها نصف
عشر قيمتها ( 4 ) .
وقال ابن الجنيد - ونعم ما قال - : فإن وجد المشتري بالسلعة عيبا كان عند
هامش
( 1 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 157 - 158 .
( 2 ) المقنعة : ص 597 .
( 3 ) الكافي في الفقه : ص 358 .
( 4 ) المراسم : ص 175 .