عن ذكر العيوب عن التفصيل ، والذي ذكرناه هاهنا من تبين العيوب
للمشتري واطلاعه عليه على التفصيل أحوط ، والذي ينبغي أن يكون العمل
عليه وعلى هذا إذا باع غيره سلعة أو بهيمة وقال : برئت إليك من جميع العيوب
لم يبرأ من ذلك حتى يخبر بالعيب الذي تبرأ منه ، ولا يصح البراءة من عيب غير
معلوم للمشتري ( 1 ) .
لنا : إن التبري الإجمالي يتناول كل عيب فيدخل تحته الجزئيات ، وكما لو
ذكر الجزئيات كذا لو ذكر الإجمالي .
ولأنهما تبايعا على شرط التبري من كل عيب ، فيثبت لهما ما شرطاه ،
لقوله - عليه السلام - : ( المؤمنون عند شروطهم ) ( 2 ) .
وما رواه جعفر بن عيسى في الحسن قال : كتبت إلى أبي الحسن - عليه
السلام - جعلت فداك المتاع يباع في من يزيد فينادي عليه المنادي ، فإذا نادى
عليه برئ من كل عيب فيه ، فإذا اشتراه المشتري ورضيه ولم يبق إلا نقده
الثمن فربما زهد ، فإذا زهد فيه ادعى فيه عيوبا وأنه لم يعلم بها ، فيقول له
المنادي : قد برئت منها ، فيقول المشتري : لم أسمع البراءة منها ، أيصدق فلا
يجب عليه الثمن أم لا يصدق فيجب عليه الثمن ؟ فكتب - عليه السلام - : عليه
الثمن ( 3 ) .
احتج ابن الجنيد بأنه بيع المجهول .
والجواب : المنع من كونه مجهولا ، إذ هو مشاهد .
هامش
( 1 ) المهذب : ج 1 ص 392 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 371 ذيل ح 1503 ، وسائل الشيعة : ب 20 من أبواب المهور ذيل ح 4
ج 15 ص 30 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 66 ح 285 ، وسائل الشيعة : ب 8 من أبواب أحكام العيوب ح 1 ج 12
ص 420 .