تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختلف الشيعة — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
والظاهر أن مراد المفيد وشيخنا علي بن بابويه ذلك ، إذ الظاهر أن البائع والمشتري إنما يتبايعان بالمساوي ، وإنه لا يقع التغابن ، فلهذا أوجبنا التفاوت بين القيمتين . وقال ابن إدريس : هذا مما يغلط فيه بعض الفقهاء ، فيوجبون الأرش ما بين القيمتين ، فليلحظ ما حررناه ويتأمل ( 1 ) . فكأنه فهم من كلام ابن بابويه والمفيد ذلك ، وإن كان هو الظاهر من كلامهما ، لكن مثل هذا لا يخفى عن مثل هؤلاء المشايخ . وبالجملة والذي أمر بالتأمل لما حرره أمر بالمعدوم الذي لم يحرر هو شيئا ، فإن ذلك شئ ذكره الشيخ في المبسوط .
مسألة : المشهور أنه يستحب للبائع إذا أراد التبري من العيوب أن يفصلها ، فإن تبرأ منها أجمع من غير تفصيل في العقد برئ من الجميع ، اختاره الشيخان ( 2 ) ، وسلار ( 3 ) ، وأبو الصلاح ( 4 ) ، وابن حمزة ( 5 ) ، وابن إدريس ( 6 ) . ونقل ابن إدريس عن بعض أصحابنا أنه لا يكفي التبري من العيوب إجمالا في إسقاط الرد ( 7 ) ، وهو قول ابن الجنيد . وقال ابن البراج في المهذب : كنا قد ذكرنا في كتابنا الكامل إنه إذا تبرأ البائع إلى المشتري من جميع العيوب لم يكن له الرد ، وكان ذلك كافيا له ومغنيا
هامش
( 1 ) السرائر : ج 2 ص 296 . ( 2 ) المقنعة : ص 598 ، النهاية ونكتها : ج 2 ص 155 . ( 3 ) المراسم : ص 175 . ( 4 ) الكافي في الفقه : ص 358 . ( 5 ) الوسيلة : ص 255 . ( 6 ) السرائر : ج 2 ص 296 . ( 7 ) السرائر : ج 2 ص 296 - 297 .