الفصل الحادي عشر
في العيوب
مسألة : قال المفيد : لو ظهر المعيب تخير المشتري بين رده على البائع وارتجاع
الثمن ، وبين أرش العيب يقوم الشئ صحيحا ويقوم معيبا ، ويرجع على البائع
بقدر ما بين القيمتين ( 1 ) . وكذا قال علي بن بابويه ( 2 ) .
وقال الشيخ في النهاية : يكون بالخيار بين الرد أو يطالب بالأرش ، بين
قيمة المتاع صحيحا وبينه معيبا ( 3 ) .
وقال الشيخ في المبسوط : إذا اشترى أمة ثم ظهر بها عيب بعد الوطئ لم
يكن له الرد ، بل الأرش بأن تقوم صحيحة ، فإذا قيل : ألف ، قومت معيبة ،
فإذا قيل : تسعمائة علم نقص عشر القيمة فيرجع بعشر ثمنها ، وإنما قلنا : يرجع
بما نقص من القيمة دون الثمن ، لأنه لو رجع بما نقص من القيمة أدى إلى أن
يجتمع للمشتري الثمن والمثمن جميعا بأن يشتري ما يساوي ألفين بألف ، فإذا
وجد بها عيبا ينقص نصف القيمة وهو ألف ، فلو رجع بما نقص من القيمة
لرجع بألف فيحصل الثمن والمثمن ( 4 ) .
هامش
( 1 ) المقنعة : ص 596 - 597 .
( 2 ) لم نعثر على رسالته .
( 3 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 155 .
( 4 ) المبسوط : ج 2 ص 127 .