ضربا واحدا ، وهذا مذهب ابن الجنيد كما قلناه . والأجود خلافه وإلحاقه
بالمختلف .
مسألة : قال ابن البراج : إذا اشترى عبدا بألف فوهب له البائع بجميع
الثمن كان له بيعه مرابحة على الألف ، فإن وهب له البعض أو حط عنه البعض
باعه مرابحة على ما بقي من الثمن . وليس بجيد .
والمعتمد أنه يخبر بالجميع ، كما لو وهبه الجميع ، كما لو باعه بعشرة جياد
فنقد فيها زيفا ورضي البائع بالجياد فإنه يخبر بالجياد عنده .
مسألة : إذا قال : بعتك بمائة بمواضعة العشرة درهما ، قال في المبسوط :
يكون الثمن تسعين ( 1 ) .
وقال في الخلاف : اختلف الناس فيها فقال أبو حنيفة والشافعي : يكون
الثمن تسعون وعشرة أجزاء من أحد عشر جزء من درهم ، وقال أبو ثور : الثمن
تسعون . ثم قال : دليلنا : ما ذكره حذاق العلماء : وهو أن البيع مرابحة
ومواضعة ، فإذا باعه مرابحة ربح درهم على كل عشرة كان مبلغ الثمن مائة
وعشرة وكان قدر الربح جزء من أحد عشر جزء من الثمن ، فإذا باعه مواضعة
وجب أن تكون المواضعة حط جزء من أحد عشر جزء من الثمن ، فإذا كان مائة
حططت منه جزء من أحد عشر جزء فيحط من تسعة وتسعين ويبقى درهم
ينحط منه جزء من أحد عشر جزء ، وقيل فيه أيضا : قوله : ( وضيعة درهم من كل
عشرة ) معناه : يوضع من كل عشرة يبقى لي درهم من أصل رأس المال ،
وتقديره : وضيعة درهم بعد كل عشرة فيكون الثمن أحد وتسعين إلا جزء من
أحد عشر جزء من درهم . قالوا : إذا أردت مبلغ الثمن في ذلك فعقد الباب فيه
أن تضيف الوضيعة إلى رأس المال ثم تنظركم قدرهما ، فما اجتمع فأسقط
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 2 ص 142 .