وقال الشيخان : يحرم عمل التماثيل المجسمة ( 1 ) ، وكذا قال سلار ( 2 ) .
وهذا لا يعطي إباحة غيرها صريحا بل من طريق المفهوم ، ولأن الأصل
الإباحة والذي ورد عن أبي بصير في طريق ضعيف ، قال : قلت لأبي عبد الله
- عليه السلام - : إنا نبسط عندنا الوسائد فيها التماثيل ونفرشها ، قال : لا بأس
بما يبسط منها ويفرش ويطأ ، وإنما يكره منها ما نصب على الحائط وعلى
السرير ( 3 ) . ولا دلالة صريحة في التحريم هنا والإباحة ، بل من حيث المفهوم
أيضا .
مسألة : قال ابن البراج : من باع هرة فليتصدق بثمنها ولا يتصرف فيه في
غير ذلك ( 4 ) . والوجه عدم وجوب ذلك .
لنا : إنها مملوكة فكان الثمن ملكه كغيرها .
مسألة : عد أبو الصلاح ( 5 ) ، وابن البراج ( 6 ) في المحرمات خصاء شئ من
الحيوان .
وقال ابن الجنيد : يكره إخصاء البهائم وليس بمحرم ، قال : وهو محرم
عندي فعله بالناس .
وقال ابن إدريس : إنه مكروه ( 7 ) .
احتجا بأنه تعذيب للحيوان غير مأمور به شرعا فيكون محرما عقلا .
هامش
( 1 ) المقنعة : ص 587 ، النهاية ونكتها : ج 2 ص 97 .
( 2 ) المراسم : ص 170 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 6 ص 381 ح 1132 ، وسائل الشيعة : ب 94 من أبواب ما يكتسب به ح 4
ج 12 ص 220 .
( 4 ) لم نعثر عليه في المصادر المتوفرة لدينا .
( 5 ) الكافي في الفقه : ص 281 .
( 6 ) المهذب : ج 1 ص 345 .
( 7 ) السرائر : ج 3 ص 215 - 216 .