تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختلف الشيعة — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
والوجه إن له إقامة البينة والمطالبة بالثمن في المسألتين معا . لنا : إنه قد ادعى شيئا لو صدقه الغريم يثبت حقه وكان له إقامة البينة عليه واليمين على خلافه ، والتكذيب ممنوع ، لأنه ادعى شيئا خفيا غير مناف لما شهدت به البينة وهو الغلط . وقال ابن الجنيد : لو غلط فخبر ما اشتراه بستين بثلاثين درهما ، فإن كان البيع مرابحة بالخبر كان المشتري بالخيار إن شاء قبلها بالواجب من الثمن والقسط من الربح مبيعا وإن شاء ردها إن كانت قائمة ، وإن كان حدثه فيها ينقصها ردها ومقدار ما نقصها ، وإن كان حدثه يزيدها فقبلها البائع ردها وقيمة ما أحدثه المشتري من الزيادة ، وإن لم يخبر المشتري رد الغلط وقسط من الربح ، وإن كانت السلعة مستهلكة كان على المشتري غلط البيع وقسطه من الربح .
مسألة : قال الشيخ في المبسوط : لو اشترى عبدا بمائة فحط البائع عشرة في زمن الخيار لم يجز له الإخبار بالمائة ، لأن الحط في زمان الخيار يلحق بالعقد فيلزمه أن يحط عنه ( 1 ) ، وبه قال ابن البراج . والحق أن الحط هنا هبة ، كما هو بعد الخيار وأن له الإخبار بالمائة ، وهو مذهب والدي رحمه الله . لنا : أن العقد ناقل ومضي مدة الخيار مؤكد للنقل ويلزم له ، لأن له حظا في النقل ، وهذه المسألة تبتنى على أن الملك ينتقل بالعقد ، أو به وبانقضاء الخيار وقد مضت . مسألة : قال ابن البراج : من اشترى طعاما وأكل نصفه جاز أن يبيع النصف الآخر مرابحة على نصف الثمن ، وهكذا كل ما يكال أو يوزن إذا كان
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 2 ص 144 .