جاز أن يضم الأجرة إلى الثمن ويخبر حينئذ بعبارتين : أحدهما : يقوم علي
بكذا ، والثانية : هو علي بكذا ، وليس له أن يخبر بعبارة : اشتريته بكذا ،
وهل يخبر بقول : رأس مالي فيه كذا ؟ قال في المبسوط . ليس له ذلك ( 1 ) .
والأقرب عندي الجواز .
لنا : إن قوله : ( رأس مالي ) عبارة عما لزم عليه ، ولا ريب في لزوم
الأجرة عليه .
احتج بأنه كذب .
والجواب : المنع ، إذ ليس موضوعا للثمن خاصة .
مسألة : إذا قال : اشتريته بمائة وبعتك إياه بربح كل عشرة واحدا فقال
المشتري : اشتريت ثم قال البائع : غلطت والثمن تسعون قال الشيخ في
المبسوط : البيع صحيح والثمن تسعة وتسعون درهما ، قال فيه : وقيل : إن
المشتري بالخيار بين أن يأخذ بمائة وعشرة وبين أن يرد ، لأن نقصان الثمن عما
قال عيب له أن يرد به ، قال : وعلى الأول لا خيار للمشتري ، لأنه نقصه من
الثمن ، قال : وقيل : إن له الخيار ، لأن هذا خيانة ، فلا يؤمن أن يكون في القول
الذي رجع إليه خائنا ( 2 ) .
وقال في الخلاف : البيع صحيح ، ولم يلزمه عندنا أنه بالخيار بين أن يأخذ
بمائة وعشرة أو يرد ، وقال ابن أبي ليلى وأبو يوسف : يلزمه تسعة وتسعون
درهما ، وهو أحد قولي الشافعي . قال : وهو قوي ، لأنه باعه مرابحة . ثم استدل
في الخلاف بأن العقد وقع على مائة وعشرة ، فإذا تبين نقصانا في الثمن كان
ذلك عيبا له رده به أو الرضا به ، ومن ألزمه بدون ذلك فعليه الدليل . قال : ولو
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 2 ص 141 .
( 2 ) المبسوط : ج 2 ص 142 - 143 .