تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختلف الشيعة — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
جاز أن يضم الأجرة إلى الثمن ويخبر حينئذ بعبارتين : أحدهما : يقوم علي بكذا ، والثانية : هو علي بكذا ، وليس له أن يخبر بعبارة : اشتريته بكذا ، وهل يخبر بقول : رأس مالي فيه كذا ؟ قال في المبسوط . ليس له ذلك ( 1 ) . والأقرب عندي الجواز . لنا : إن قوله : ( رأس مالي ) عبارة عما لزم عليه ، ولا ريب في لزوم الأجرة عليه . احتج بأنه كذب . والجواب : المنع ، إذ ليس موضوعا للثمن خاصة .
مسألة : إذا قال : اشتريته بمائة وبعتك إياه بربح كل عشرة واحدا فقال المشتري : اشتريت ثم قال البائع : غلطت والثمن تسعون قال الشيخ في المبسوط : البيع صحيح والثمن تسعة وتسعون درهما ، قال فيه : وقيل : إن المشتري بالخيار بين أن يأخذ بمائة وعشرة وبين أن يرد ، لأن نقصان الثمن عما قال عيب له أن يرد به ، قال : وعلى الأول لا خيار للمشتري ، لأنه نقصه من الثمن ، قال : وقيل : إن له الخيار ، لأن هذا خيانة ، فلا يؤمن أن يكون في القول الذي رجع إليه خائنا ( 2 ) . وقال في الخلاف : البيع صحيح ، ولم يلزمه عندنا أنه بالخيار بين أن يأخذ بمائة وعشرة أو يرد ، وقال ابن أبي ليلى وأبو يوسف : يلزمه تسعة وتسعون درهما ، وهو أحد قولي الشافعي . قال : وهو قوي ، لأنه باعه مرابحة . ثم استدل في الخلاف بأن العقد وقع على مائة وعشرة ، فإذا تبين نقصانا في الثمن كان ذلك عيبا له رده به أو الرضا به ، ومن ألزمه بدون ذلك فعليه الدليل . قال : ولو
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 2 ص 141 . ( 2 ) المبسوط : ج 2 ص 142 - 143 .