قال : بعتك برأس مالي وزيادة العشرة واحدا كان القول قول أبي يوسف ( 1 ) .
وقال ابن الجنيد : لو تبايعا مرابحة بالثلث فأقر البائع أو قامت البينة بأن
ثمن ما خبر شراؤه بستين درهما ثلاثين درهما كان للمشتري أن يرجع
بالثلاثين الدرهم من رأس المال وقسطها من الربح ، لأن البائع قد أوجبها
برأس مالها ، فإن كان الربح درهما معينا غير جزء من الثمن يرجع بما كذبه من
الشراء دون الربح .
والمعتمد للمشتري الخيار بين أخذه بمائة وعشرة وبين الفسخ مطلقا ، لأن
العقد إنما يتناول هذا القدر وقد رضي المشتري به ، فظهور النقص لا يوجب
بطلان البيع إجماعا ، بل يقتضي ثبوت الخيار للمشتري ، وكذا لو قال : بعتك
برأس مالي وربح كذا ، لأن رأس المال قد كذب في إخباره ، وإنما وقع
للمشتري الشراء بما أخبر به لا بما وقع هو في نفس الأمر ، لأنه مجهول .
احتج الشيخ بأنه باعه برأس ماله وما قدره من الربح ، فإذا بان رأس ماله
قدرا كان مبيعا به وبالزيادة التي عيناها .
والجواب : إنما باعه برأس ماله الذي أخبر به لا بما هو في نفس الأمر .
مسألة : قال الشيخ في المبسوط : لو قال : رأس مالي مائة ثم قال : غلطت
والثمن مائة وعشرة لم يقبل قوله ، ولو أقام بينة على أنه أخطأ وأن شراءه كان
أكثر لم تقبل بينته ، لأنه كذبها بالقول الأول ، ولا يلزم المشتري اليمين أنه لا
يعلم أنه اشتراه بأكثر من ذلك ، لأنه لا دليل عليه ، فإن قال : وكيلي كان
اشتراه بمائة وعشرة وأقام بذلك بينة قبلت بينته . قال : وإن قلنا : إنه لا تقبل ،
لأنها كذبها بالقول الأول كان قويا ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الخلاف : ج 3 ص 138 المسألة 227 .
( 2 ) المبسوط : ج 2 ص 143 .