يجوز أن يبيعه مرابحة . قال : لأن هذا جميعه لا بيع مرابحة ولا إجارة ولا جعالة
محققة ، وإذا باع الواسطة بزيادة على ما قوم عليه لم يكن للواسطة في الزيادة
شئ ، لأنها من جملة ثمن المتاع والمتاع للتاجر لم ينتقل عن ملكه بحال
وللواسطة أجرة المثل ، لأنه لم يسلم له العوض فرجع إلى المعوض ، وكذلك إن
باعه برأس المال ، وإن باعه بأقل كان البيع باطلا ، فإن تلف المبيع كان
الواسطة ضامنا ، ثم أي شراء بين التاجر والواسطة حتى يخبر بالثمن ، وليس هذا
موضوع بيع المرابحة في الشريعة بغير خلاف ، وإنما أورد أخبار الآحاد في هذا
الكتاب إيرادا لا اعتقادا . وقول الشيخ ثانيا : وإذا قال الواسطة : خبرني بثمن
هذا المتاع واربح علي فيه كذا ففعل كانت الزيادة للتاجر وله أجرة المثل ،
ويوضح ما نبهنا عليه ( 1 ) .
والشيخ عول على ما رواه محمد بن مسلم في الصحيح ، عن الصادق - عليه
السلام - أنه قال : في رجل قال لرجل : بع ثوبي هذا بعشرة دراهم فما فضل فهو
لك ، قال : ليس به بأس ( 2 ) .
وفي الصحيح عن زرارة ، عن الصادق - عليه السلام - قال : قلت له : رجل
يعطي المتاع فيقال : ما ازددت علي بكذا وكذا فهو لك ، فقال : لا بأس ( 3 ) .
وقول الشيخ محمول على الجعالة على التقدير الأول : وهو ما إذا قال التاجر
للواسطة : . بعه بكذا فما زدت فهو لك ، لكن يبقى الإشكال في الجعالة إذا
تضمنت عوضا مجهولا .
هامش
( 1 ) السرائر : ج 2 ص 294 - 295 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 53 ح 231 ، وسائل الشيعة : ب 10 من أبواب أحكام العقود ح 1 ج 12
ص 381 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 54 ح 232 ، وسائل الشيعة : ب 10 من أبواب أحكام العقود ح 2 ج 12
ص 381 .