تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختلف الشيعة — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
يجوز أن يبيعه مرابحة . قال : لأن هذا جميعه لا بيع مرابحة ولا إجارة ولا جعالة محققة ، وإذا باع الواسطة بزيادة على ما قوم عليه لم يكن للواسطة في الزيادة شئ ، لأنها من جملة ثمن المتاع والمتاع للتاجر لم ينتقل عن ملكه بحال وللواسطة أجرة المثل ، لأنه لم يسلم له العوض فرجع إلى المعوض ، وكذلك إن باعه برأس المال ، وإن باعه بأقل كان البيع باطلا ، فإن تلف المبيع كان الواسطة ضامنا ، ثم أي شراء بين التاجر والواسطة حتى يخبر بالثمن ، وليس هذا موضوع بيع المرابحة في الشريعة بغير خلاف ، وإنما أورد أخبار الآحاد في هذا الكتاب إيرادا لا اعتقادا . وقول الشيخ ثانيا : وإذا قال الواسطة : خبرني بثمن هذا المتاع واربح علي فيه كذا ففعل كانت الزيادة للتاجر وله أجرة المثل ، ويوضح ما نبهنا عليه ( 1 ) . والشيخ عول على ما رواه محمد بن مسلم في الصحيح ، عن الصادق - عليه السلام - أنه قال : في رجل قال لرجل : بع ثوبي هذا بعشرة دراهم فما فضل فهو لك ، قال : ليس به بأس ( 2 ) . وفي الصحيح عن زرارة ، عن الصادق - عليه السلام - قال : قلت له : رجل يعطي المتاع فيقال : ما ازددت علي بكذا وكذا فهو لك ، فقال : لا بأس ( 3 ) . وقول الشيخ محمول على الجعالة على التقدير الأول : وهو ما إذا قال التاجر للواسطة : . بعه بكذا فما زدت فهو لك ، لكن يبقى الإشكال في الجعالة إذا تضمنت عوضا مجهولا .
هامش
( 1 ) السرائر : ج 2 ص 294 - 295 . ( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 53 ح 231 ، وسائل الشيعة : ب 10 من أبواب أحكام العقود ح 1 ج 12 ص 381 . ( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 54 ح 232 ، وسائل الشيعة : ب 10 من أبواب أحكام العقود ح 2 ج 12 ص 381 .