تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختلف الشيعة — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
والجواب عن الأول : أنه يدل على خلاف ما ذهب إليه الشيخ فلا يصح الاحتجاج به ، بيانه : أنه - عليه السلام - منعه على تقدير تقويمه بالدراهم مطلقا ، وذلك يقتضي المنع ، سواء أخذ بقدر الثمن أو أقل أو أزيد ، وجوز الشيخ التساوي ، فما يدل عليه الحديث وهو الإطلاق لا يقول به الشيخ ، وما يقول به الشيخ لا يدل الحديث عليه ، إذ لا دلالة للعام على الخاص ، فلا يمكنه الاحتجاج به . لا يقال : المنع إنما هو في الزائد والناقص لتطرق الربا ، لا في المساوي فتكون دلالته على الزائد والناقص ظاهرة . لأنا نقول : لا ربا هنا ، ونمنع أن يكون النهي إنما كان لذلك ، وليس ببعيد أن يكون النهي عن تقويم الدراهم التي دفعها ، فإن الربا هناك لا يتحقق ، ولا دلالة في الحديث الثاني على منع أخذ الزائد بالتراضي ، والحديث الثالث يدل على الأولوية ، إذ لا يجب على الإنسان أن يأخذ دون حقه ، وكذا الرابع والخامس محمول على أنه إذا فسخ البائع ، لعدم وجدان السلعة ، وكذا السادس ، وهذا التأويل سار في الجميع ، والتأويل الذي ذكره الشيخ أولا ضعيف ، لما فيه من التخصيص من غير دليل ، وحديث عيص لا ينافي ما قلناه .
مسألة : قال ابن الجنيد : لا يسلم في نوع من المأكول في نوع منه إذا اتفق جنساهما من الكيل والوزن والعدد وإن اختلف أسماؤهما كالزيت والسمن ، لأنه كالصرف نسيئة . والمعتمد الجواز . لنا : أنهما جنسان مختلفان فصح إسلاف أحدهما في الآخر ، وقد تقدم . احتج بما رواه ابن سنان في الصحيح قال : سألت أبا عبد الله - عليه السلام - في رجل أسلف رجلا زيتا على أن يأخذ منه سمنا ، قال : لا يصح ( 1 ) .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 43 ح 182 ، وسائل الشيعة : ب 13 من أبواب الربا ح 6 ج 12 ص 444 .