وقال ابن إدريس : إن جعل في جملة السلف أصواف النعجات المعينة
فلا يجوز السلف في المعين ، وبيع الصوف على ظهر الغنم أيضا لا يجوز ، سواء
كان سلفا أو بيوع الأعيان ، وإنما هي رواية شاذة أوردها شيخنا في نهايته
إيرادا لا اعتقادا ( 1 ) .
والحق ما قاله الشيخ إذا كان الصوف مشاهدا فيكون شرطا في السلم لا
جزء من المبيع ، ولو فرضناه جزء لم يكن محالا ، لأنا قد بينا جواز السلف حالا
فيمكن أن يكون بعضه كذلك ، ومنعه من بيع الصوف على ظهر الغنم ، وليس
بجيد . وسيأتي البحث فيه .
مسألة : إذا تعذر المسلم فيه عند الأجل تخير المشتري بين الصبر وفسخ البيع
قاله الشيخ ( 2 ) ، وهو الحق .
وقال ابن إدريس : لا يكون للمشتري الخيار ( 3 ) .
لنا : إنه شرط الاستيفاء في وقت بعينه وقد تعذر الإيفاء فكان له الفسخ
إذا لم يأت بالمبيع على وصفه ، وقد ثبت أنه متى لم يأت بالموصوف كان له
الفسخ .
ولأنها معاوضة لم يسلم فيها أحد العوضين فيكون الفسخ فيها متطرقا ،
كغيرها من المعاوضات .
ولأنها معاوضة يتطرق الفسخ في بعضها لو تعذر فكان له الفسخ في
الجميع ، كغيرها من المعاوضات . وأما بيان المقدم فلما رواه عبد الله بن سنان
في الحسن قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام - إلى أن قال : - قلت : أرأيت
هامش
( 1 ) السرائر : ج 2 ص 316 .
( 2 ) الخلاف : ج 3 ص 196 المسألة 2 .
( 3 ) السرائر : ج 2 ص 317 .